ه. تقارير المراقبة والتقييم

يشكل مراقبة وتقييم عملية الاستراتيجية الوطنية بهدف تطوير الإحصاءات عنصرين مهمين في دورة الـNSDS. حتى وإن تم تنفيذ بعض تلك المهام في فترةٍ محددةٍ من الزمن، إلا أنها تعتبر أداةً مستمرةً لتزويد الإدارة بمعلوماتٍ مهمة تمكنها طوال عملية الـNSDS من اتخاذ الخطوات اللازمة وبالتالي يتم تصنيفها كمهام أساسية. ويحتاج المراقبة تحديدًا إلى تنظيم مستمر للأنشطة الهادفة لتتبع أو تنبيه الإدارة من المشاكل المحتملة. كما أن إعداد التقارير ورفعها مهمة يجب أخذها على محمل الجد. 

 
بغض النظر عن الاهتمام الذي يحظى به تصميم الاستراتيجية، لا تعتبر هذه الأخيرة ناجحة إلا في حال كان تنفيذها مخططًا بدقة. ويشكل مراقبة وتقييم التنفيذ عمليةً مستمرةً وأساسية. ومن المهم أن نعلم، أنه وفي أي مرحلة، سواء كنا خارجين عن الصراط المستقيم أو لا، وفي حال كان هذا صحيحًا، أنه يجب علينا أن نتخذ إجراءات التغيير اللازمة. وعلى المنوال عينه، يعتمدُ تخطيط التنفيذ على آلية تقارير منتظمة ومتنوعة.

تُعد الأنشطة التي ستكتمل في السنة الأولى للتنفيذ "محددة سلفًا" إلى حد كبير لأن إنشاء استراتيجية وطنية لتطوير الإحصاءات يجب أن يبدأ دائمًا بما هو متوفرٌ أصلاً. وتشتمل بشكلٍ عام على استكمال الأنشطة الجارية أصلًا (أكانت منتظمة أو لا) والتي تهدف مثلًا إلى تحسين كمية أو نوعية الإحصاءات بهدف تلبية الطلبات غير المستوفاة، أو على الشروع بأنشطةٍ جديدة يتوفر لها التمويل من مصادر وطنية و/أو خارجية. لذلك، لا يكون لمراقبة تنفيذ خطة عمل الـNSDS طابعٌ محدد إلا في حال توافرت الموارد الضرورية مبدئيًا.

 

1. سلسلة النتائج
تم تحديد إطار منطقي يسلط الضوء على العلاقات بين العناصر المختلفة (الرؤيا والأهداف والنتائج المتوقعة والأنشطة والوسائل) من جهة وبين الافتراضات الأساسية لتنفيذٍ ناجح للاستراتيجية من جهة أخرى وذلك بغية إعطاء لمحةٍ عامة عن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات.

تشرح سلسلة النتائج التسلسل التالي: الوسائل – الأنشطة – النواتج – النتائج (النواتج) – الأهداف والعلاقات في ما بينها.
وتتلخص الوسائل بالموارد الضرورية لتنفيذ الأنشطة. وتشمل الموارد المادية والبشرية والمالية والأطر القانونية والمؤسساتية إلخ. كما يمكن أن تتخذ الأنشطة أشكالًا شتى: وضع الإرشادات المنهجية لتحسين نوعية البيانات ونشرها وتقييم الإطار التنظيمي لمنظومة الإحصاءات الوطنية وتنظيم ورشات العمل التدريبية وإجراء الإحصاءات والمسح إلخ. وستبرز المحصلات على شكل منشورات إحصائية وسلاسل إحصائية محسنة وعن طريق عدد من الإحصائيين المدربين إلخ. بالإضافة إلى ذلك، تتوافق النتائج (النواتج) مع تغيرات مثل زيادة القدرة على إنتاج الإحصاءات وتحسين الحوار بين المستخدمين والمنتجين وزيادة الطلب على الإحصاءات إلخ. ويتضمن الجدول التالي مثالًا على سلسلة نتائج الـNSDS:

سلسلة نتائج الـ NSDS – أمثلة

Tأهداف نموذجية في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات
1.    تعزيز صلة الإحصاءات الرسمية 2.    تحسين الإدارة القائمة على الأدلة
3.    تعزيز ثقة قواعد المساندة بالإحصاءات الرسمية 4.    زيادة التمويل
نواتج نموذجية في الـNSDS
5.    توسيع نطاق الإحصاءات الرسمية  6.    تحقيق رضى المستخدمين عن الإحصاءات الرسمية
7.    تسهيل الوصول إلى الإحصاءات الرسمية  8.    زيادة المهل الزمنية للإحصاءات الرسمية
9.    زيادة الطلب على الإحصاءات الرسمية 10.    تحسين القدرة المؤسساتية لمنظومة الإحصاءات الوطنية
11.    تحسين الحوار بين المنتجين والمستخدمين 12.  توافر الإحصاءات
 النواتج النموذجية في الـNSDS
13.   إنتاج الإحصاءات 
 
14.   وضع عدد من مجموعات البيانات التي تراعي بروتوكول الجودة
15.    مراعاة الإحصاءات المنتجة في تصنيفها الفروقات الجندرية 16.   اعتماد رخصة البيانات المفتوحة
17.    إنتاج الإحصاءات وفقًا للمعايير الدولية 18.   الأخلاقيات وقواعد السلوك
19.    تحسين آليات التنسيق  
   
الأنشطة/عناصر الـ NSDS النموذجية
20.    تدريب موظفي منظومة الإحصاءات الوطنية 21.    تطوير المنهجيات
22.    تدريب مستخدمي البيانات 23.    تطوير اللوائح الإحصائية ومبادئها التوجيهية
24.    تركيب أو تطوير معدات تكنولوجيا المعلومات والبرامج ذات الصلة 25.    زيادة التمويل لتطوير الإحصاءات
26.    تحديد قواعد السلوك  

 

لقد أعدت الفليبين نسخةً مبسطة وجديرةٌ بالذكر:

 

 

2. المراقبة والتقييم
يمكن تعريف الـ "مراقبة" على أنه عملية متواصلة لجمع المعلومات وتحليلها بهدف الحكم على جودة تنفيذ الـ NSDS. تُمكن هذه العملية المدراء ومختلف أصحاب المصالح من الاطلاع على التقدم المحرز والمصاعب التي تواجههم خلال تحقيق النتائج. كما تتيح لهم مقارنة الإنجازات بتلك المتوقعة أصلًا، واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. تتطلب المراقبة الفعالة تصميم خطة وفقًا للشكل التالي: بعد وضع الأهداف الرئيسية المُراد تحقيقها، يجب تحديد المؤشرات التي ستستخدم لمراقبة التقدم وجمع المعلومات الأساسية حول كل مؤشر بما يسمح بإنشاء خط الأساس. كما يجب التحديد بوضوح الوسائل والوتيرة الخاصة بجمع المعلومات عن كل مؤشر بالإضافة إلى الشخص المسؤول عنها. عندئذ، يتم تقييم المؤشرات التي جُمعت وإعداد التقارير بهدف تحديد التوجهات والتوصل الى إجماع حول التغييرات اللازمة الواجب تنفيذها والتي تتعلق بالمدخلات والأنشطة، فضلًا عن النتائج والأهداف. وتُظهر التجربة أنه خلال عملية تحديد المؤشرات، لا تحوز دراسة الجدوى والتوافر الدائم للمؤشرات على اهتمام كافٍ. يُضاف إلى ذلك، نوع آخر من القيود، يتمثل بغياب تحديد دقيق للأشخاص المسؤولين عن جمع البيانات والتوعية المناسبة لهم.

سيحكم التقييم إذًا على ملاءمة الـ NSDS وأدائها ونجاحها. كما سيكشف إلى أي مدى تمكنت هذه الأخيرة من تحقيق أهدافها. فالمراقبة والتقييم صنوان لا يفترقان. تركز المراقبة على تنفيذ الأنشطة وتسليم النتاج. فيما يُعنى التقييم بتحقيق النتائج، وبالآثار التي تتركها هذه الأنشطة في مسار تحقيق الـ NSDS لهدفها العالمي. كما أنه يساعد في استخلاص العبر والاستفادة من التجربة عند وضع الـ NSDS سياستها المستقبلية.

يجب على نظام التقييم أن يتمتع بالمرونة اللازمة لمراعاة التغييرات الحتمية التي ستحدث خلال فترة تنفيذ الاستراتيجية. فقد ينتج عن هذه التغييرات تعديلات، تكون أكثر أو أقل أهمية ووطأة على الأهداف الاستراتيجية المحددة و/أو النتيجة المحققة، الأمر الذي سيتطلب إجراء تعديلات على الجدول الزمني للنشاطات وعلى النشاطات نفسها. لذلك، يجب على التقييم أن يحدد ما هي النتائج المتوقعة التي لم يتم تحقيقها وما هو السبب وراء ذلك، بهدف إعادة توجيه الاستراتيجية. ويشمل التقييم عمومًا اجتماعين رئيسيين: تقييم منتصف المرحلة والتقييم الختامي. يمكن تقييم منتصف المرحلة من تحليل الفروقات بين النتائج المسجلة وتلك المتوقعة من أجل القيام بالتغييرات الضرورية بما في ذلك جدول النشاطات الزمني للنصف الثاني من فترة الاستراتيجية. أما التقييم الختامي فيتيح تعلم الدروس وإحراز التقدم من أجل الاستراتيجيات المستقبلية.

 

في الممارسة

من ومتى
تعود مسؤولية مراقبة وتقييم تنفيذ الـ NSDS بالأساس إلى المدراء في مختلف مراحل المنظومة الإحصائية الوطنية بدءًا بأولئك المسؤولين عن مختلف النشاطات وأولئك الذين يديرون الموارد (البشرية، والمادية، والمالية). وتعتمد وتيرة المراقبة على ما يفضله كل بلد. بشكل عام، تحصل المراقبة سنويا أو حتى كل ستة أشهر. وفي أحيان نادرة، يتم إجراؤها فصليا أو شهريا. 

أما التقييم، فيحدث أثناء مرحلة التصميم (تقييم الـ NSS) ولاحقاً أثناء التنفيذ (في منتصف الطريق أو في نهاية الـ NSDS).

ترتبط المراقبة بشكل أساسي بإعداد برامج العمل السنوية الخاصة بكل وحدة وحتى بالـ NSS كاملة.

كيف
يقوم الإطار الجيد لأعمال المراقبة والتقييم على المعايير والممارسات المعترف بها دوليا. وينبغي على المؤشرات المختارة أن تكون قابلة للقياس وأن يكون لكل مؤشر خط أساس ووحدة قياس وهدف.

في الجدول أدناه أمثلة على المؤشرات المستخدمة في مراقبة وتقييم الـ NSDS:

 المؤشر  وحدة القياس
1.    الفارق الزمني بين جمع البيانات ونشر النتائج  الوقت
2.    نسبة مجموعات البيانات الجزئية الموثقة وفقًا لمعيار مبادرة توثيق البيانات IDD  النسبة المئوية
3.    عدد مجموعات البيانات التي تمت مراقبة جودتها، وصُممت كإحصاءات رسمية  العدد
إضافة خط أساس
1.    فارق زمني بين إجراء المسح ونشر النتائج  6 أشهر
2.     نسبة مجموعات البيانات الجزئية الموثقة وفًقا لمعيار مبادرة توثيق البيانات DDI  40 في المائة
3.    عدد مجموعات البيانات التي تمت مراقبة جودتها، وصُممت كإحصاءات رسمية  100
تحديد الهدف والتاريخ المتوقع لتحقيقه
1.    الفارق الزمني بين إجراء المسح ونشر النتائج  4 أشهر (حتى شهر مارس/آذار 2014)
2.    نسبة مجموعات البيانات الجزئية الموثقة وفقًا لمعيار مبادرة توثيق البيانات  80 في المائة (حتى شهر يونيو/حزيران 2014)
3.    عدد مجموعات البيانات التي تمت مراقبة جودتها، وصُممت كإحصاءات رسمية  500 (حتى شهر مارس/آذار 2017)

 

أنتج اجتماع باريس 21 مؤشرات يمكن استخدامها لقياس القدرات الإحصائية. وتشمل مؤشرات الكمية والنوعية لتمكين البلدان من إجراء تقييم ذاتي أو مراجعة النظراء لمستوى تطور منظومتهم الإحصائية. وهي تضم:

  • مؤشرات على نطاق المنظومة تحدد الإحصاءات التي ينشرها بلد ما، وسنتها المرجعية، ومصدرها;
  • مؤشرات الكمية التي تتعلق بالوكالات الإحصائية. ولتمكين إجراء المقارنة، من المستحسن أن تشمل على أقل تقدير الوكالات المسؤولة عن احتساب إجمالي الناتج المحلي (GDP)، وعدد السكان، ودخل الأسرة/النفقات;
  • مؤشرات النوعية التي تتعلق بالسلسلة الإحصائية. وهنا مرةً أخرى، من المستحسن أن تشمل إجمالي الناتج المحلي، عدد السكان، ودخل الأسرة / النفقات لتمكين إجراء المقارنة الدولية.

وقد طور أيضاً البنك العالمي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا مؤشرات القدرات الإحصائية.

عادة، يتم تقييم الـNSDS في منتصف الطريق وعند نهاية التنفيذ. وغالبًا ما يتم تكليف مستشارين مستقلين لتنفيذ هذه التقييمات بحسب شروط مرجعية محددة جيدًا. يمكن اعتبار شروط المرجعية أداة لإدارة التقييم، بمعنى أنها:

- تصف أهداف التقييم والتي قد تختلف بناءً على ما إذا كان تقييم منتصف المرحلة أو تقييمًا ختاميًا؛ ;
- تفيد في تحديد إلى أي مدى تم إجراء التقييم بنجاح;
- تضفي الشرعية على المهمة المخصصة لمستشار التقييم.

نظرًا لدور شروط المرجعية كأداة تقييم تعتمدها الإدارة، تتم مناقشتها والموافقة عليها عمومًا من قبل فريق عامل ولجنة توجيهية. ويتم إلحاقها بعقد المستشار.

 

3. مراجعات النظراء
تستخدم مراجعات النظراء بشكل متزايد من أجل تقييم منظومة إحصائية وطنية، أو هيئة إحصائية رسمية، أو الـ NSDS. كما تُعتبر ممارسة ودية تعتمد في الغالب على الثقة المتبادلة بين الدول والثقة المشتركة في العملية. ويقوم "النظراء"، لا بل مدراء الـNSS الذين يتعاونون مع أقرانهم في بلدٍ آخر بإجراء هذه المراجعات. وتشكل مبادئ الأمم المتحدة الأساسية للإحصاءات الرسمية أو ما يعادلها على المستوى القاري أو الإقليمي الإطار المركزي لهذه المراجعات، وتشمل التالي: المدونة الأوروبية للممارسات المتبعة في مجال الإحصاءات، والميثاق الإفريقي للإحصاء، إلخ.

تقيم مراجعة النظراء أداء جميع جوانب NSS (المؤسساتية، والتنظيمية، وآلية الإنتاج الإحصائي، وما إلى ذلك)، وتحدد نقاط القوة والضعف، وتقدم توصيات بشأن تحسين الأداء، وتُساعد على مشاركة الممارسات الفضلى. ومن حيث المبدأ، تتم مناقشة تقارير تقييم مراجعة النظراء على الملأ.

Pتقترح مراجعة النظراء أن يكون المقيمون مدراء الـNSS مما يعني أنهم عادةً إحصائيون. ومع ذلك، فهنالك حاجة كبيرة إلى وجهة نظر أصحاب مصالح آخرين في التقييم. كما ينبغي إشراك المستخدمين في العملية لتنويع وجهات النظر، بما في ذلك المستخدمين من خارج الـ NSS. 

 

في الممارسة

من ومتى
على عكس تقييم NSDS أو بعبارات أخرى أكثر شمولية، على عكس النظام الاستراتيجي الوطني أو المنظومة الاستراتيجية العامة، والتي يمكن تحديدها وفقاً للقوانين المناسبة، تُجري مراجعة النظراء عند مبادرة الأشخاص المسؤولين والمتأثرين مباشرةً (على سبيل المثال مدير المكتب الإحصائي المركزي). وبالتالي، يمكن لمراجعة النظراء لـNSDS أن تتم خلال عملية التحضير لها ومن المفضل أن تتزامن مع تقييم الـNSS للسماح بالحصول على الملاحظات، والتحاليل، وتوصيات الفريق الخبير بهدف تحسين قدرة إعداد الاستراتيجيات بحسب الأسس الأكثر موضوعية.

كيف
إضافةً الى النظراء الفعليين (أي كبار المدراء في هياكل وطنية أخرى)، يمكن للفريق المسؤول عن مراجعة النظراء الاعتماد على مستشارين مستقلين (لضمان تمثيل المستخدمين حسب الأصول) والذين، بعكس مراجعي النظراء، سيتقاضون أجرًا. وهكذا كان الحال بالنسبة إلى مراجعة النظراء التي أجريت في أفريقيا بدعم الأمانة العامة لاجتماع باريس 21. كجزء من الهيكلية المعتمدة، تم إعداد دليل لمراجعي النظراء لوصف العوامل الرئيسية التي يجب أخذها بالاعتبار. يتكون الإطار المرجعي المنهجي من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية للإحصاءات الرسمية، والميثاق الأفريقي للإحصاء، هذه الوثائق التي تضمن تنفيذها في أفريقيا.

تأخذ مراجعة النظراء شكل سلسلة من مقابلات مع الإدارة العليا للهيئة الإحصائية المركزية ومع تلك الموجودة في عينة من الخدمات الأخرى المنتجة لإحصاءات عامة، لمستخدمين وطنيين للإحصاءات ولشركاء فنين وماليين. بناءً على الدليل، تغطي هذه المقابلات: الإطار القانوني والتنظيمي الذي يضبط الأنشطة الإحصائية؛ هيكل إنتاج الإحصاءات (بما في ذلك الموارد البشرية والمالية والمادية)؛ و تحليل البيانات الإحصائية وتوزيعها و تخزينها وحفظها. ويولى اهتمام خاص لاستقلالية الإحصائيين المهنية (الاستقلالية في اختيار المفاهيم والتعاريف والمسميات والطرائق؛ نزاهة وحياد الخدمات الإحصائية العامة)، ولنوعية البيانات، ورضى المستخدمين وعمليات إعداد الـNSDS خلال تقدمها وتنفيذها ومراقبتها وتقييمها عند الاقتضاء. وبناء على ملاحظاتهم، يُحلل الفريق المشرف نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، وذلك من أجل وضع التوصيات. وسيتم إعداد تقرير حول مراجعة النظراء يغطي جميع هذه العناصر في نهاية العملية. 

 

4. نظام التقارير
تشكل التقارير جزءًا لا يتجزأ من إطار المراقبة والتقييم أيا يكن. وتهدف بشكل أساسي إلى توفير ونشر معلومات شاملة ومنتظمة حول تنفيذ الـNSDS أو أي برنامجٍ آخر. في الواقع، خلال عدة سنوات من تنفيذ الـNSDS (عادةً من ثلاث إلى ست سنوات)، يمكن أن تطرأ تغييرات أكثر أو أقل أهمية، تتطلب تعديلات على الأهداف والنتائج المتوقعة، والأنشطة. ويقوم مدراء الـNSS أو السلطات السياسية باتخاذ القرار بشأن هذه التعديلات. وعلى هذه الأخيرة أن تتلقى المعلومات والتحاليل في حينها من أجل اتخاذ قرار ذكي. ويقع على النظام مسؤولية تأمين هذه التقارير.

 

 في الممارسة 

من ومتى
للبلدان المختلفة مستويات مختلفة من التطور في نظام التقارير الخاص بها. ولكن، في كل الأنظمة، ينبغي على الهيئة الاحصائية المركزية أن تنتج (أو تشرف/تنسق إنتاج) التقارير السنوية على المستوى الوطني من أجل تقديم معلومات محدثة عن التقدم المُحرز في تنفيذ الـNSDS، وملخصًا عن المصاعب التي واجهتها، والحلول المقترحة. في نظام التقارير المتطورة، يمكن ضم تقارير نصف سنوية أو فصلية أو حتى شهرية. ويتم إعداد هذه التقارير عادةً من قبل مختلف الوكالات المعنية مباشرة في تنفيذ الـNSDS.

كيف
يتم إعداد التقارير السنوية من خلال التقارير الصادرة عن مختلف الأقسام والوكالات المعنية بإنتاج الإحصاءات الرسمية وفقًا لنموذج موحد يسهل جمعها. ثم يتم معاينتها من قبل هيئة التنسيق الرسمية التابعة للـNSS (المجلس الإحصائي الوطني أو ما يعادله). وفي بعض البلدان يتم تقديم الاستنتاجات و التوصيات الناتجة عن هذه المعاينة إلى الحكومة.  

يُنظر في التقارير التي تصدر كل 6 أشهر، أو كل ثلاثة أشهر أو حتى كل شهر، من هيئة قريبة تعادل الدوائر والوكالات المعنية بإصدار الإحصاءات. وقد تكون لجان وزارية أو لجان مسؤولة عن القطاعات وتضم الفنيين العاملين مباشرةً في إنتاج الإحصاءات.

 

5. المشاكل التي تواجهها الدول النامية

يتبين مما سبق أن نوعية نظم المراقبة والتقييم (بما في ذلك إعداد التقارير ورفعها) يعتمد إلى حد كبير على الترتيبات المؤسساتية الموضوعة لتصميم الـNSDS ومراقبة تنفيذها. وتواجه الدول النامية واحدة من الصعوبات الرئيسية التي تظهر على هذا المستوى. وبالفعل، تضم هذه الترتيبات المؤسسية القائمة في هذه الدول عددًا من أوجه القصور:

  • فيما تقوم مجالس الإدارات والمجالس بالاجتماع بانتظام ورفع التقارير الى السلطة المعينة، وفقًا لما هو منصوص عليه في التشريعات الإحصائية، تميل غيرها من هيئات التنسيق والتشاور مثل لجان المستخدم-المنتج، من حين إلى آخر، إلى عقد الاجتماعات. ويُعزى ذلك إلى عدة أسباب أهمها ما يلي: عادةً، لا تكون تركيبة اللجان مناسبة، ولا تكون جداول أعمال الاجتماعات مثيرة للاهتمام بخاصةٍ لمستخدمي البيانات، كما لا يتم إرسال الدعوات لحضور الاجتماعات في الوقت المناسب، ولا يكون بعض مدراء الـNSS مدعاة للاهتمام، فضلًا عن أن الموارد (المالية) تغيب أحيانًا
  • في بعض الحالات، تتيح القوانين الإحصائية إنشاء هيئة تُعنى بالتنسيق الرسمي على غرار المجلس الوطني للإحصاء لكن اللوائح التنفيذية لا تتلاءم دائما مع كفاءة الأداء: فغالبًا ما يواجه المجلس الوطني للإحصاء، الذي يرأسه رئيس الوزراء والذي يتألف من وزراء، صعوبات في حضور اجتماع تم تحديده مسبقًا. وهكذا، فإن المجلس الوطني للإحصاء الذي يرأسه الوزير المسؤول عن الإحصاءات والذي يتألف من وزراء آخرين سيناضل للعمل على النحو الأمثل في غياب أغلبية الأعضاء.

تكمن صعوبة كبيرة أخرى في غياب نظام المراقبة والتقييم ذات الصلة. فهو، عندما يُذكر في الـNSDS، غالبًا ما يتم وصفه بشكل مقتضب. على وجه الخصوص، لا يجد المرء مجموعة كاملة من المؤشرات المتعلقة بالأهداف، والنتائج، والمحصلات، والأنشطة، الأمر الذي يجعل أي مراقبة منتظمة وأي تقييم موثوق مستحيلاً.

وللتغلب على الصعوبات الكبرى المذكورة أعلاه، من المهم تخصيص موارد كافية لهيئات التنسيق والاستشارة، إما عن طريق تمويلها من خلال خط ميزانية معين أو من خلال موارد من الصندوق الوطني للتنمية الإحصائية في البلدان التي تضم مسبقًا مثل هذا الصندوق أو التي تقوم بإعداده. وأخيرًا، من المهم، في البلدان المعنية، مراجعة و/أو إتمام الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها.