التطبيق

التطبيق هو تنفيذ وإدارة خطة عمل مصممة ل NSDS من أجل أنتحقيقها على أرض الواقع. خلال مرحلة التطبيق، تتغير NSDS من النموذج الأولي من الأفكار والكلمات إلى أفعال، ومشاريع محددة (مثلا: القيام بعملية مسح إضافي، تجديد الموقع، سنّ قانون جديد، وبناء مبنى جديد ...) ومهام جديدة ، بالإضافة إلى أنشطة عادية مثل مؤشر أسعار المستهلك. وينبغي أن يكون التطبيق في قلب انشغالات المشاركين في تصميم NSDS من أجل ضمان نجاحها.

وقد لوحظ أن فشل العديد من الاستراتيجيات يعود إلى عدم أخذ القدرة على تنفيذ هذه الاستراتيجيات بعين الاعتبار بشكل صحيح في مرحلة التصميم. وينبغي على القدرة على تنفيذ استراتيجية أن تقود مرحلة التصميم وتحدد نطاق الأهداف.

كي يتم التطبيق بنجاح وبكفاءة، ينبغي التخطيط له جيدا (انظر إعداد خطط العمل). كذلك يجب أن يستند التطبيق إلى خطة عمل جيدة.في الوقت نفسه، ينبغي الحفاظ على درجة معينة من المرونة لتكون قادرة على الاستجابة بسرعة والتكيف مع المواقف غير المتوقعة. أثناء تصميم خطط العمل، يجب أن تكون القدرة على التطبيق الشغل الشاغل.

يفترض أن يكون تطبيق NSDS نشاطاً مستمراً. عندما يتم تصميم NSDS جديدة، فمن المرجح أن NSDS الحالية ستظل قيد التطبيق. وبالإضافة إلى ذلك، قد يستمر تطبيق بعض الأنشطة حتى خلال فترة تطبيق NSDS المقبلة. إن التطبيق هو نشاط يومي يشمل الجميع و يشارك في جميع خطوات تطوير NSDS.

ومن المرجح أن البلدان التي طبقت أول NSDS أنشأت هيكلا إداريا ل NSS الخاص بها. إن تطبيق NSDS موجه من قبل نظام الإدارة الاستراتيجية لحوكمة NSS.

 

مبادئ تطبيق NSDS

1.    التحقق من التناسق والجدوى الاقتصادية لخطة العمل

تتطلب مرحلة التطبيق خطة عمل متماسكة وقوية. كما سبق وذكر (انظر وضع خطط العمل) هناك حاجة إلى خطة عمل مفصلة وكاملة للسنة الأولى من NSDS. هذا وسوف تكون صالحة مرارا وتكرارا لكل سنة، وليس فقط للسنة الأولى كما هو مطلوب من قبل نهج البرمجة الدقيقة. ومعظم حالات الفشل التي لوحظت في البلدان التي اعتمدت NSDS ترتبط ارتباطا وثيقا بعدم وجود خطط عمل، وبالتخطيط الغير متماسك أو غير الدقيق أو إلى خطط عمل تتطلب قدرات بعيدا عن متناول ال NSS. وهذا يعني أنه في نهاية العام (T-1) يجب أن تكون خطة عمل سنة T متاحة بعد التحقق من صحتها من قبل سلطة NSS والتشاور مع مختلف أصحاب المصلحة والشركاء المنفذين. فجودة خطة العمل السنوية هي عنصر أساسي في نجاح تنفيذ ال NSDS.

 

2. التشجيع على المشاركة من جانب الإدارة العليا والحوكمة المناسبة لعملية التطبيق

يجب أن تقع مسؤولية تنفيذ NSDS على سلطة NSS. لهذا الغرض، سيتم تعيين مسؤول رفيع المستوى، "مدير تنفيذ NSDS"، يتمتع بنفوذ خاص لقيادة عملية التطبيق. سيرسل هذا المسؤول تقارير مباشرة وعلى أساس منتظم لرئيس NSS. كما سيعدّ اجتماعات اللجنة التوجيهية، وإبلاغ رئيس NSS، وتنبيهه، واقتراح مبادرات عند الحاجة. وينبغي أن يكون تطبيق NSDS من الأولويات القصوى لسلطة NSS والإدارة العليا. وينبغي أن يبلّغ جميع الموظفين بها بشكل واضح.

فمن المستحسن إذاً إنشاء لجنة توجيهية لديها رؤية كاملة حول العملية برمتها، بحيث يشارك ممثلون من مختلف الوكالات (NSA المكتب الوطني للإحصاء، الوزارات والوكالات الأخرى) في التطبيق. ويمكن أن تشمل اللجنة أيضا ممثلين من المستخدمين المهمين للإحصاءات. وسوف تجتمع اللجنة بشكل منتظم كهيئة استشارية (مرتين أو ثلاث مرات في السنة). وينبغي تقديم عرض عن إنجازات وإخفاقات السنة الحالية وخطة عمل لسنة تي في نهاية العام T-1.  

 

3.    التقسيم إلى مشاريع أصغر

ستتحمل فرق صغيرة مع قادة ومتخصصين من جميع الجهات المعنية المسؤولية الفنية لتنفيذ خطة العمل. وستستند الفرق إلى النتائج المحددة في خطة العمل. وهذا يتطلب تقسيم خطة العمل.

يمكن بناء"مشاريع" صغيرة حول كل ناتج أو حول عدد قليل منها ترتبط ارتباطا وثيقا. كما يمكن تقسيم الاستراتيجية إلى مشاريع صغيرة ومهام تؤدي إلى أنشطة محددة قابلة للإدارة. ومن شأن الانطلاق في مشاريع صغيرة، أن يجعلها قابلةً للتصميم حسب الموارد البشرية والمالية المتاحة و يتم إنجازها بطريقة منظمة.

كل "مشروع" متعلق بنواتج محددة سيتم تقسيمه إلى مراحل تتصل بمختلف الخطوات المطلوبة لاكتماله. 


4.    السعي لهيكليات دائمة

بنفس الطريقة التي يتم فيها بناء نظريات على الممارسات، ينبغي أن توضع الهياكل والنهج بهدف تلبية قضايا أكبر من مجرد تلك التي في متناول اليد. في كل مرة يتم البدء في مشروع جديد، يجب على NSS تحديد الجوانب المحددة و الجوانب التي فيها مصلحة أن تكون مشتركة مع البرنامج العام. وهذا يسمح بتحديد المشروع (أو مكونه) ليشمل عنصر دائم حول البنية التحتية والمعرفة، العملية، أو بيئة العمل.


5.    استغلال سلطة الموارد البشرية والاتصالات

أثناء تطبيق المشروع، يكون للعامل البشري أهمية قصوى. يجب أن يقتنع أعضاء الفريق بأهمية أهداف جميع المشاريع المتعلقة ب NSDS. ومن المهم اقامة الهيكل الإداري مع أعضاء لجنة مناسبين للاستفادة من الخبرة الغنية والمتنوعة لدى الموظفين.

ثمة حاجة لاعتماد مقاربة نشطة للموارد البشرية من أجل حشد وتحفيز المهنيين العاملين لتنفيذ NSDS. فضعف التعبئة هي واحدة من أسباب الفشل التي لوحظت في الحالات التي تم تقييمها.

ثمة حاجة لاعتماد مقاربة تواصل فعالة ومنتظمة. وينبغي توفير المعلومات حول سبب اتخاذ القرارات بوضوح وعلى وجه السرعة للموظفين. كذلك ينبغي التشجيع على المزيد من التفاعل بين مختلف مكونات NSS و مختلف الموظفين العاملين.

 

6.    التوثيق، التقييم، المراقبة، التعديلات

لكل من التوثيق والتقييم أدوار مهمة في تأمين نوعية البرنامج وفي إعلام المدراء.
إن التقييم مكوّن أساسي للحفاظ على النوعية بالإضافة للإدارة السليمة للمخاطر. وفيما يسهم التوثيق في توضيح التعريفات، هو يتيح أيضاً للبرنامج الإحصائي ان يتفادى الاعتماد على خبرات شخص معيّن، ويعتبر وسيلة لانتقال المعرفة المكتسبة والمطلوبة للحفاظ على البرامج. يمكن للتوثيق ان يتخّذ أشكال مختلفة (وثيقة، ورقة رسمية، محاضر رسمية، توجيهات وإجراءات الخ..) وجوانب متعددة (مفاهيم، أساليب، عمليات، الغرض من الأساليب المتبعّة) لبرنامج معيّن. يعتبر التوثيق كذلك مساهماً أساسياً في عملية التقييم.

يجب أن تحد إجراءات التقييم في بداية المشاريع مع رؤية حول كيفية استخدامها وليس فقط إعداد تقرير عن المشروع، بل المساعدة في توجيه المشروع الى الجهة المناسبة. يمكن ان تكون إجراءات التقييم كميّة (أرقام، معدلات، نسب) أو نوعية (انظر المراقبة والتقييم).

في حالات كثيرة ومع تطوّر المشاريع مع الوقت، ستحتاج للتكيف وفقاّ للمعرفة المكتسبة. فإعادة تنظيم المشروع ليست دليل فشل، بل دليل على ان المعلومات المكتسبة استخدمت للتأقلم مع السياق المتغير. تؤمن عملية المراقبة الصارمة المعلومات المطلوبة لتغذية عملية التعديل.

في التطبيق

 يمكن تطبيق NSDS من خلال مراحل مختلفة: الإعداد، التنفيذ، التقييم.

خطوات تطبيق ال NSDS

أ. مرحلة الإعداد

ستضمن مرحلة التحضير ان مختلف أوجه خطة العمل منظمة بشكل سليم.

الخطوة أ.١: تأكيد الموارد

بمجرد ان يتم التعّرف على الشخص كمدير تطبيق الNSDS، يجب ان يفصّل دوره/ها ويُعرف. يجب ان يتولى هذا الشخص مسؤولية التخطيط للمشروع وتنسيق الأنشطة وتتم محاسبته على النتائج. يجب تحديد عدد ونوع الموارد البشرية المطلوبة لتنفيذ الأنشطة. التأكيد على توفر الموظفين ذوو الخبرات المناسبة ضمن المهلة الزمنية للمشروع. يجب أيضاً التأكيد على الموارد المالية، لكل من الرواتب وغير الرواتب عبر المدراء القدماء لضمان ان يحصل المشروع على التمويل الملائم ضمن المهلة الزمنية المخصصة للوصول الى تتمته.

الخطوة أ.٢: إقامة الادارة

يجب إقامة هيكلية الادارة للإشراف على السير طوال مدة المشروع. على سبيل المثال يمكن ان تنشأ حاجة للجنة قيادة، مكوّنة من أعضاء الإدارة القدماء، للإشراف على كافة المشاريع المتعلقة بNSDS وتوفير القيادة الاستراتيجية. سيملي مجال خطة العمل كذلك مستويات الادارة المطلوبة. يمكن الانقسام الى "مشاريع" صغيرة ان يستدعي مدراء مشاريع متصلين بمدير تطبيق الNSDS أو فريق صغير يتضمن الكيانات المعنية. يجب في جميع الأحوال، على اللجان والفرق ان يحصلوا على تفويض محدد وتكون مختلف أدوار الأعضاء معرّفة بشكل واضح. كما يجب ان تكون وتيرة اللقاءات محددة في هذه المرحلة.

الخطوة أ.٣: تنظيم الأنشطة

يتعين اعداد قائمة بجميع الأنشطة والمهمات المطلوبة للوصول الى نتيجة نهائية لكل ناتج أو "مشروع". في هذه المرحلة من المفيد ان يتم تقييم ما إذا بإمكان أي نشاط الاقتباس من العمليات القائمة مسبقاً في أقسام أخرى صمن الNSO أو أي وكالات شريكة أخرى. يمكن استناداً إلى حصر الموارد المالية والبشرية، إعطاء الأولوية للأنشطة. كما يمكن الحدّ من بعض الأنشطة الأقل أهمية لإنجاز المشروع أو تأجيلها إلى وثت لاحق. يجب تحميل مسؤولية تنفيذ كل نشاط مذكور في جدول الأنشطة لفريق محدد أو عضو من الفريق. كذلك، يتعين تحديد التبعيات بين الأنشطة بشكل يتيح تنفيذ النشاطات بشكل تسلسلي ووضعها في الجدول. وسيتعين تنفيذ بعض الأنشطة بشكل متسلسل بما أنها ناتج نشاط واحد يستتبع البدء بالنشاط اللاحق. ولكن يمكن القيام بأنشطة أخرى غير مستندة إلى غيرها بالتوازي، في حال توافر موارد كافية لذلك.

الخطوة أ.٤: اعداد أدوات الإجراءات والتوثيق

من اجل مراقبة سير ونجاح الأنشطة يجب تحديد مؤشرات الإجراءات. يجب اختيار المؤشرات لتكون (وفق مقاربة سمارت) (محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صلة ومتقيدة بالوقت) كما يجب وضع وسائل مجدولة لإعداد التقارير عن تلك المؤشرات، على سبيل المثال من خلال تقارير شهرية/فصلية/سنوية. سيتمكن المدراء من خلال توثيق دقيق ومراقبة دورية، القيام بتعديلات على المشروع عندما تدعو الحاجة (أي بمعنى من حيث التمويل، الوقت، المقاربة، الخ.) والبقاء على السكة في ما يتعلق بالهدف.

الخطوة أ.٥: تقييم المخاطر وإعداد استراتيجية التعديل

يتضمن التخطيط السليم الاخذ بعين الاعتبار المخاطر بشكل مدروس. يجب ادراج المخاطر وتقييمها من حيث إمكانية حدوثها (قليلة، متوسطة، عالية التأثير). ويجب ان يشمل كل خطر استراتيجية تعديل لأجل التخفيف من إمكانية حدوثه وتأثيره، في حال حدوثه.

الخطوة أ.٦: وضع استراتيجية للتواصل

نجاح المشروع يعتمد أيضاً على التواصل الجيّد (انظر D.ADVOCACY). يجب تحضير استراتيجية للتواصل لضمان ان يكون جميع أعضاء الفريق على اطلاع على سير العمل والتغييرات والمسائل الطارئة المتعلقة بالأنشطة. يمكن ان يشمل ذلك توزيع تقارير سير العمل، محاضر الاجتماعات، المعلومات عن المراحل المهمة التي تم الوصول اليها، الخ. 

 

ب. مرحلة التنفيذ

مرحلة التنفيذ هي أطول مرحلة في التطبيق حيث يتم "مشروع العمل".

الخطوة ب.١: مراقبة دورية لسير العمل

يجب أن تراقب الأنشطة المطلوبة لتحقيق الناتج او "المشروع" بشكل دوري لضمان حسن سيرها باحترام لإنجاز أهدافها. ويجب ان يُراقب سير العمل من خلال عقد اجتماعات دورية أو رفع تقارير. يمكن قياس المؤشرات المحددة في الخطوة ب.٤ بشكل دوري. يجب ان تتضمن المراقبة كذلك مراجعة دورية لنفقات الموازنة لضمان ان تبقى الموازنة في حدودها المالية. كذلك يراقب جدول الأنشطة دورياً للتأكيد على انجاز الأنشطة في المدة المحددة او في حال حدوث أي تغيير يمكن ان يحول دون تحقيق النتائج.

الخطوة ب.٢: التواصل

يجب أن تطلع الإدارة العليا ولجان الإدارة وأعضاء الفريق دورياً على سير العمل في المشروع والعوائق أمامه. يضمن حسن التواصل ان تطبّق خطة العمل بسلاسة. على سبيل المثال التقارير التي تلخّص سير العمل يمكن ان يتم توزيعها على الإدارة العليا، حيث يمكن توفير القرارات المتعلقة بالأوجه التقنية الكترونياً من أجل التشاور بين أعضاء الفريق.

الخطوة ب.٣: معالجة القضايا

يجب معالجة القضايا بمجرد ظهورها حيث يمكن ان يصل تأثيرها الى أكثر من نشاط والى جدول المشروع. يمكن عرض القضايا الأكثر أهمية أمام لجان الإدارة من أجل المشورة الاستراتيجية. 

 

ج. مرحلة التقييم

بعد انتهاء المشروع بفترة يجب استشارة اللاعبين الأساسيين لتكوين وجهة نظر عما تمّ وما كان يمكن القيام به بطريقة مختلفة. يجب ان توثّق تلك الدروس حيث تقدم مساهمة مفيدة لمشاريع مستقبلية.

الخطوة ج.١: جمع الملاحظات

عند إتمام المحصلات، من المهم تجميع ردود الفعل اللاعبين الأساسيين على المكونات المختلفة. يمكن أن يأخذ ذلك شكل نقاش جماعي غير رسمي أو استجواب فردي، على أن يتم بُعيد تكملة الأنشطة. يجب ان تلامس ردود الفعل ما تمّ بشكل سليم، وما لم يجرِ بطريقة مناسبة، والاقتراحات للتحسينات. كما يجب أن تشمل جميع تطبيقات الأبعاد (بما يشمل التخطيط، التواصل، الإدارة، الخ…).

الخطوة ج.٢: الوثيقة

يجب إعداد وثيقة موجزة تشمل الملاحظات والتعليقات. دائماً ما تشكل الدروس المستخلصة معلومات مفيدة للمدراء وتوفر مساهمة جيدة للاصادر التالي لل NSDS.