استراتيجيات مناطقية لتطوير الإحصائيات

في إرشادات NSDS ، يعني مصطلح "المناطقية" منطقة او اقليم ينتمي الى دولة ما، لا يرتقي لمستوى القومي، فيما يُستخدم مصطلح "الاقليمي" لتصنيف مجموعة من الدول (انظر إلى الاستراتيجيات الإقليمية لتطوير الإحصاؤات). ترتكز الاحصاءات المناطقية، في البلدان المختلفة من حيث المساحة والأنظمة الادارية على وجود مجموعات شعبية فرعية، هي ذات أهمية للنظام الاحصائي في حال كانت تشّكل قسمًا من السكان الذين يعيشون في جغرافيا و/او نظام حكم معيّن للإقليم الوطني. يمكن وانطلاقاً من الأنظمة الادارية للبلد، ان يشار الى الاقاليم المناطقية بالولايات الفيدرالية أو البلدان أو المحافظات أو المقاطعات أو الدائرة من بين مصطلحات اخرى. في بعض الحالات، يمكن ان تستقل هذه الكيانات المناطقية عن الحكومة بحيث تكوّن أولوياتها الخاصة وتشكّل مؤسساتها المستقّلة ويكون لها مستويات مختلفة من القدرات. بالنتيجة من المهم ان تطوّر كل من تلك الاقاليم المناطقية استراتيجياتها الخاصّة لتطوير الاحصاءات للاستجابة بشكل أفضل للمسائل الخاصة بالمستوى المحلي. عندها سيتم طرح المسائل المتشابكة للمنتطق على مستوى قومي من خلال الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاءات (NSDS). 
 

أهمية أنظمة الاحصاءات المناطقية ?

  • إن استراتيجيات التنمية معدّة ومطبَّقة أكثر فأكثر على المستويين الإقليمي والمحلي.
  • تعتمد استراتيجيات التنمية العالمية، والإقليمية، والوطنية والمحلية على خصائص سكانية أكثر دقةً.
  • ثمة طلب قوي على البيانات المجموعة التي توفّر قاعدةً سليمةً للسياسات الانتقائية، باستهداف أجزاء محددة من السكان.
  • تتطلب استراتيجيات القضاء على الفقر تعريفاً دقيقاً عن من وأين هم الفقراء في القرارات الأساسية الطويلة الأمد والبرمجية التي تستهدف مناطق جغرافيةً محددةً.
  • إن لم يكن محدداً بشكل مناسب، يمكن للنمو الاقتصادي السريع إخفاء حوادث الفقر وعدم المساواة السائدة على المستوى المناطقي.

كيفية وضع استراتيجية مناطقية لتنمية الإحصاءات

كما ذكر آنفا، فإن الأقاليم المناطقية تختلف من بلد إلى آخر. وقد يعني هذا أيضا الاختلافات بين خطط التنمية المناطقية وخطط التنمية الإحصائية المناطقية. فمن دون أن تعني بالضرورة أن حجما واحدا يناسب الجميع، يمكن وضع الاستراتيجية المناطقية لتطوير الإحصاءات بخمس خطوات وإدماجها في عملية NSDS من خلال: (1) بناء الشراكات واعتماد المبادئ الاستراتيجية؛ '2' تصنيف الوحدات الإقليمية؛ (3) إنشاء تقييمات للاحتياجات؛ (4) وضع إطار الإنتاج؛ (5) إدماج الاستراتيجية المناطقية لتطوير الإحصاءات في الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة الى NSDS.

1.  بناء الشراكات واعتماد المبادئ الاستراتيجية
 
ينبغي أن يكون تطوير البيانات المناطقية مسعى تعاونيا حيث يمكن بناء شراكات مرنة وفعالة. وستعزز هذه الشراكات المشاركة المحلية وتزيد من استخدام البيانات المجتمعية وتوريدها مع مراعاة الاحتياجات والظروف والقدرات المختلفة. ويتوقع من جميع الأطراف المعنية أن تلتزم بمبادئ الشركات الفرعية عند تنفيذ الأنشطة الإحصائية المناطقية. وتشمل عملية تشكيل المساعي التعاونية ما يلي:

1.1.  عملية الشراكة

  • مراجعة جميع التشريعات التي تحمل تلميحات صريحة أو ضمنية على الأنظمة الإحصائية المناطقية
  • تحديد فئات أصحاب المصلحة الرئيسيين: صناع القرار على المستويات الوطنية والقطاعية والمحلية؛ ومستخدمي البيانات والمنتجين على جميع المستويات، بما في ذلك المنظمات الدولية والإقليمية والأجنبية؛ المؤسسات الرسمية - الرسمية وغير الرسمية؛ والأوساط الأكاديمية والمجموعات البحثية؛ ووسائل الإعلام والاتصالات
  • تحديد وتعيين الشركاء المحتملين ضمن كل فئة
  • الاستفادة من نظم الإدارة المجتمعية
  • إعداد اطار عمل للشراكة.

1.2.  المبادئ الاستراتيجية

وفي إطار تنسيق مكتب الإحصاءات الوطني، سيوافق الشركاء على عدد من المبادئ التوجيهية لاستكمال وتعزيز تطوير النظام الإحصائي المناطقي بما يتفق مع الترتيبات الإحصائية والمؤسسية للبلد.

  1. تحديد الاختصاصات: منظومة مناطقية يمكن تحديدها من خلال منطقة جغرافية، أو بيانات حول مجموعة وحدات ذات أهمية أو تشكيل مؤسسي
  2. الاعتراف القانوني: إحصائيات وطنية أو مناطقية تعترف بوكالات إحصاء مناطقية قائمة كمجمّعين أوليين و/أو أمناء على الإحصاءات المناطقية
  3. تبعية ذات اتجاهَين: تحديد النشاطات التي تخضع لقيادة فضلى من قبل وكالات مناطقية أو NSO أو مكاتب إحصائيات في القطاع
  4. المشاركة الإحصائية: الاعتراف بأدوار مجموعات مختلفة من المجتمع المحلي في جمع وإعداد بيانات سواء بشكل رسمي أو لا
  5. وثاقة الصلة المحلية: تقييم توفر وجودة بيانات مناطقية حول تحقيق أهداف التنمية المناطقية.


2.
  تصنيف الوحدات الإقليمية

سوف يتم تصميم الاستراتيجيات المناطقية على أساس البنية الهرمية للإدارة المحلية. ويسهّل وجود هذه التصنيفات تحديد النطاقات المناطقية وتقييم توفر الإحصائيات المناطقية. ومن المهم تحديد عما إذا كانت هذه التصنيفات:

  • تغطي كافة الوحدات الإقليمية التي هي من المستوى ذاته في البلد
  • لا تقتصر على مستوى محدد في التقسيم الإداري للبلد إلى طبقات
  • تخلو من التكرار
  • تغطي وتعالج الوحدات الإقليمية على قدم من المساواة


3.
  تقييم الاحتياجات

يجب على عملية تطوير الاستراتيجية الإحصائية المناطقية أن تضمن تلبية حاجات مستخدمي الإحصائيات، وذلك من خلال:

  1. تحديد مستخدمي الإحصائيات المناطقية: قد يكون هؤلاء المستخدمون محدّدين أصلاً في المنظومة الإحصائية الوطنية؛ أو مستخدمين محليّين مهتمّين بالإحصائيات المحلية؛ أو منظماتٍ دوليةً مهتمةً بالتنمية المجتمعية؛ أو مجتمعات اقتصادية إقليمية تتضمن مهمتها نشاطاتٍ عبر الحدود، مثل التجارة، والهجرة، والأوبئة الصحية، والسلام والأمن إلخ.
  2. فئات الحاجات: بالإضافة إلى الحاجات المحددة في NSDS، يجب تحديد الحاجات الخاصة للمناطق المحلية من أجل تغطية كافة أهداف التنمية والإدارة. وبذلك يمكن تحقيق توازن بين جداول الأعمال العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية
  3. إعداد المؤشرات المناطقية: يجب إعداد قائمة من المؤشرات أو بيانات التعريف لكل حاجة أو فئة حاجات. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن بعض الحاجات قد تتطلب مؤشراتٍ عديدةً في حين أن مؤشراً واحداً قد يسري هو أيضاً على حاجات عديدة
  4. تحديد فجوات البيانات: تحديد المؤشرات التي يجب إنشاؤها بين تلك المحددة أعلاه، مع التحديد عما إذا كانت متوفرةً بصورة منتظمة أو على مستوى مكاني محدد أو على مستوى مناطقي ومن أين يمكن الحصول على المؤشر. كذلك، يمكن الحصول على البيانات عبر سجلات إدارية من مؤسسات عامة أو عبر سجلات خاصة شخصية لبيانات ومعلومات عامة. وتحتاج البيانات للخضوع لتقييم الجودة وفحص السرّية قبل استخدامها
  5. التدقيق في الحاجات: يجب إجراء عملية تدقيق في الحاجات المحلية على الصعيد المحلي


4.
  وضع إطار الإنتاج

أثناء تحديد إطار الإنتاج لإعداد الإحصائيات المناطقية، من الضروري جداً إدراك مواطن الضعف والقوة لمختلف وكالات الإحصائيات عبر البلاد، من حيث التوظيف، والخبرة، والبنى التحتية الفنية والإحصائية. ويمكن لهذه المؤسسات تأدية أدوار مختلفة عبر المنظومة الإحصائية الوطنية.

مثلاً، يمكن قيادة مسح في منطقة محلية محددة؛ يمكن تصميم المنهجية على مستوى NSO المركزي؛ يمكن لهيئة إحصائيات في المنطقة المحلية تجمع البيانات الميدانية؛ يمكن أن يخضع المسح لإشراف على مستوى أعلى من قبل مكتب إحصاء إقليمي؛ يمكن أن تحصل المصادقة والمعالجة في منطقة مختلفة إلخ.


5.
  دمج الاستراتيجية المناطقية لتطوير الإحصائيات في NSDS

أثناء تحديد الحاجات لبيانات مناطقية، من الضروري جداً التمييز بين فئتين من الحاجات المتقاطعة: الحاجات ذات الأهمية المحلية، وتلك ذات الصلة الوطنية. بالنسبة إلى الفئة الأولى، يجب تشجيع الحكومات المحلية على تطوير استراتيجياتها المناطقية الخاصة لتطوير الإحصائيات (SubNSDS). وقد يشمل ذلك الهيئات المحلية ذات السيادة من الحكومة الوطنية. وسوف تدخل SubNSDS ضمن عملية NSDS.

أما الفئة الثانية فتشمل الحاجات المشتركة لكافة أو مختلف الأراضي/المناطق المحلية أو تلك المتعلقة بإقليم واحد أو منطقة محلية إنما تُعتبر ذات أهمية وطنية. وسوف يتم تحديد هذه الحاجات على مستوى وطني بالتشاور مع هيئات إقليمية ومحلية. وسوف ينتج العنصر المناطقي الإجمالي لـNSDSعن توثيق SubNSDS من جهة، والعنصر المناطقي المطوَّر على مستوى وطني من جهة أخرى.