الاستراتيجيات القطاعية لتطوير الإحصائيات (SSDS)

تغطي NSDS المنظومة الإحصائية الوطنية بكاملها (راجع "التفاهم"), وقد تمّ تصميمها عبر مقاربة تصاعدية (من الأسفل إلى الأعلى) حيث، إلى جانب مكونات أخرى غير قطاعية، تشكّل الاستراتيجيات القطاعية لتطوير الإحصائيات (SSDS) كتلاً بنائيةً لـNSDS. ويتم تطوير SSDS من خلال العناصر الأساسية نفسها ك NSDS (راجع مثال الزراعة أدناه). ويُستخدَم مصطلح "قطاع" أدناه لوصف "تقسيم عمودي للتركيز الحكومي ذي العلاقة بموضوع محدد أو حاجة عامة، يتطابق عادةً مع وزارات مختصة، ودوائر أو وكالات حكومية، ذات مجالات اهتمامات، ومهام وميزانيات منفصلة وواضحة التحديد". وسوف تكون هذه القطاعات وزاراتٍ حكوميةً (مثلاً: وزارات التعليم، أو الصحة أو الزراعة) ودوائر (مثلاً: الشرطة، دائرة الهجرة، إلخ.) أو وكالات (مثلاً: البنك المركزي، هيئة الإيرادات، إلخ.). ويختلف تحديد القطاعات من دولة إلى أخرى، بحسب الأولويات الوطنية. 

 

ما أهمية الإحصائيات القطاعية؟

تشكّل الإحصائيات القطاعية الرابط الرئيسي بين NSDS وخطط التنمية الوطنية. فإن خطة التنمية الوطنية تحدد أهدافاً. وسوف يتم تطبيق وتقييم الأهداف على المستوى القطاعي. فمثلاً، إذا كان نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) يرتكز بمعظمه على البيانات التي يصدرها قطاع الزراعة والثروة المعدنية، فسوف يتم إذاً تحديد استراتيجيات تطوير واضحة للزراعة والتعدين. وسوف يحصل ذلك على المستويين القطاعي والوطني من خلال عملية تكرارية. وسوف يتم إنشاء SSDS ليلعب كل قطاع دوره في تطبيق خطة التنمية الوطنية. وسوف تشكّل SSDS هذه الأساس الأهم لإعداد NSDS.


كيفية إعداد استراتيجية قطاعية لتطوير الإحصائيات

يتطلب تحرير، وتطبيق وتقييم SSDS المعلومات المناسبة. ويجب على ذوي العلاقة في كل قطاع تحديد حاجات القطاع. وتسعى SSDS إلى الاستجابة لحاجات خطة التنمية القطاعية لبيانات أو إذا لم تكن هذه الخطة قائمةً، فسوف تستجيب لحاجات القطاع من حيث البيانات. وسوف يتم تشخيص المعلومات المتوفرة مع تحديد الفجوات. وفي معظم الحالات، تشكّل السجلات الإدارية أساس الإحصائيات القطاعية. ويجب أن تساعد SSDS على تحديد السجلات الإدارية القائمة وجمعها ضمن إحصائيات، وتحديد فجوات البيانات، وبناء القدرات، وبناء البنية التحتية، والتنسيق مع المنظومة الإحصائية الوطنية والنشر إلى ذوي العلاقة. ونتيجةً لذلك، يرتكز إعداد NSDS على متطلبات المعلومات المحددة على مستوى القطاع والناتجة عن خطة التنمية الوطنية، بالإضافة إلى حاجات آخرى للبيانات من قبل القطاع الخاص، والمنظمات غير الربحية، والشركاء الإنمائيين والقطاع العام.

في هذا الإطار، تُعتبَر NSDS خلاصة SSDS. وتخضع كل SSDS لعملية تحضير متطابقة لمقاربة NSDS. كما أن خلاصة الحاجات المحددة على مستوى القطاع يعكس هذه العملية. وتُتَخذ الخيارات لتكييف الخلاصة مع الموارد المتوفرة.

 

تحديد القطاعات

عملياً، يتطلب إعداد NSDS تشكيل لجان فنية مسؤولة عن تحديد الحاجات الإحصائية للقطاعات. فتتجمع القطاعات، فيما يزداد عبء إدارة وخلاصة عدد اللجان مع عددها. وتأخذ التجمعات في عين الاعتبار الحاجة لتشجيع الترابط المناسب بين القطاعات التكميلية (مثلاً: التعليم، الصحة) وبين المؤسسات الساعية وراء الهدف الإنمائي نفسه (محو الفقر، الحوكمة، المساواة بين الجنسين....)

إن مقاربةً قطاعيةً لإعداد NSDS تعني ضمنياً أن الاستراتيجيات القطاعية متوفرة عند بدء عملية الإعداد. وربما تكون القطاعات قد حدّدت استراتيجيتها الإنمائية الخاصة، أو قد تتضمن الخطة الإنمائية الوطنية توجيهاتٍ واضحةً ودقيقةً لبعض القطاعات. وغالباً ما تكون تلك هي الحال بالنسبة إلى "الركائز" التي تستند عليها الاستراتيجية.

وتجدر الإشارة إلى أن مراقبة وتقييم SDG المعتمدة في 2015 يتطلبان عنايةً محددةً بما أن ميادين جديدةً مرتبطةً بمختلف أبعاد الاستدامة تصبح وثيقة العلاقة بها. ويجب أن ينعكس ذلك في تعريف القطاعات وتجمعها في إعداد NSDS.

 

أخذ القيود في عين الاعتبار

يستحسن أن يكون إعداد NSDS مبنياً على أساس استراتيجيات قطاعية، مع اتباع كافة خطوات مقاربة NSDS. ولكن، كما هو مذكور سابقاً، يجب حصر عدد اللجان كي يكون قابلاً للإدارة. وبما أن إعداد NSDS عملية تشاركية، تكون كل لجنة مسؤولةً عن عدد من القطاعات. ويجب على أعضاء اللجان تمثيل أصحاب العلاقة الأبرز في ما يخص كل قطاع. ومن بين ذوي العلاقة، يُعتبر المستخدمون الجهات الفاعلة الأهم. يُذكر أن العملية التشاركية الحقيقية تتطلب تحديد وحشد عدد جيد من المشاركين. وتُظهِر الخبرة أن قيوداً صارمةً تُطبّق في هذا الإطار. مما يعني أنه خلال إعداد NSDS، يجب .

أن يقتصر عدد القطاعات المستفيدة من مقاربة تشاركية كاملة على أبعاد قليلة بالغة الأهمية ضمن استراتيجية التطوير.ويجب ألا تكون عملية الإعداد طويلةً، أو مكلفةً أو متطلبةً فوق اللزوم من حيث التنسيق، والخلاصة وصنع القرارات. ويجب أن يتصدى الدور الأساسي للقطاعات لهذه القيود بشكل معقول. ويبقى عبء تنسيق عملية مع لجان فنية متعددة خارج متناول دول عديدة.

 

 لجنة الإحصائيات للقطاعات

التشكيل

يجب تشكيل لجنة إحصائيات للقطاعات (SSC) في كل قطاع لتشارك في عملية تصميم NSDS. ورغم أنه يتوقع من NSDS تغطية كافة القطاعات، إلا أنه لا يمكن تغطية كافة القطاعات دفعةً واحدةً نظراً لقيود الموارد. بالتالي، يجب اختيار بعض القطاعات (مثلاً: 10 قطاعات) للمشاركة في عملية NSDS في الوقت ذاته. يساعد ذلك إذا كانت العملية قد تبدأ مع القطاعات بحيث يسهل الحصول على النتائج لتتمكن قطاعات أخرى من التعلّم من النتائج المحققة. يجب على قيادة القطاع تشكيل SSC بناءً على طلب NSO. ويجب على NSO دعوة القطاعات إلى المشاركة في عملية NSDS. ويجب أن تحضع كل لجنة لقيادة منسق إحصائيات للقطاعات تعيّنه قيادة القطاعات.

ويجب ألا تتألف SCC من أكثر من 5 أعضاء. ومثل فريق تحرير NSDS، يجب أن تختار SSC قائد فريق وأن تحرص على أن تضمّ ممثلين من وحدة التخطيط في الوزارة للتأكد من أن متطلبات البيانات متضمّنة في خطة القطاع.  


المسؤوليات

يجب أن تكون المسؤوليات الخاصة بـSCC :

  1. اقتراح رؤيتها لإحصائياتها القطاعية إلى قطاعها الخاص كي يوافق عليها;
  2. صياغة أهداف معقولة من أجل تحقيق الرؤية المقترحة وتقديمها إلى القطاع كي يوافق عليها;
  3. إعطاء الأولوية إلى النشاطات الإحصائية طيلة مدة الاستراتيجية القطاعية لتطوير الإحصائيات;
  4. تأييد الإحصائيات في القطاع (بدعم من فريق تصميم NSDS);
  5. تحديد مكاتب أساسية في القطاع تعمل حالياً على جمع الإحصائيات;
  6. إعداد جرد رسمي لمختلف منظومات البيانات التي يشغّلها مختلف أصحاب المصالح في القطاع؛;
  7. تحديد البيانات التي تمّ جمعها، والمنهجية والإجراءات المستخدمة، والتغطية، والتوفر ومستويات التجميع، والجودة، وتكرار التحديث والمنفعة;
  8. تحديد حاجات البيانات الرئيسية المتعلقة بالقطاع، للإبلاغ عن السياسات القطاعية، وجدول أعمال التنمية الوطنية وإنجاز الأهداف الوطنية والدولية;
  9. تحديد فجوات البيانات والأولويات لمعالجتها بالتماشي مع السياسات القطاعية، والأهداف الوطنية والدولية;
  10. حضور اجتماعات استشارية ومراجعة لتكامل البيانات/المعلومات من القطاعات/المؤسسات;
  11. العمل عن كثب مع الاستشاريين و/أو فريق تصميم NSDS على نشاطات NSDS وفقاً لخطة العمل، وذلك بهدف:
    •    قيادة تحليل أصحاب العلاقة؛;
    •    تحديد مواطن القوة والضعف، والفرص والتهديدات (SWOT) للوحدات/الأقسام الإحصائية المؤسساتية وفقاً لتلك الخاصة ب NSS ;
    •    تطوير بيانات الرؤية والمهة، والقيم الأساسية لتوفير الإحصائيات في القطاع؛
    •    تطوير استراتيجية قطاعية لتطوير الإحصائيات؛;
  12. تطوير تدابير استراتيجية: تطوير تنظيمي، تطوير الموارد البشرية، تطوير البنية التحتية الخاصة بـIT ، إدارة وتحسين البيانات، النشر والأرشفة، والمراقبة، والتقييم وإعداد التقارير، وتطوير الميزانية في القطاع وأي مسائل أخرى تطلبها اللجنة بين الوكالات.
  13. تقديم الخطة على المستوى القطاعي لبناء إجماع وإعداد التقرير النهائي لتقديمه إلى IASC.   

 

المخرجات

  • التوعية حول مفهوم SSDS ووثاقة صلته
  • جمع حاجات المستخدم والفجوات
  • خطة عمل تسهيل المهام
  • استراتيجية قطاعية لتطوير الإحصائيات بالتماشي مع البرامج والخطة الإنمائية للقطاع.
  • تقارير تقدّم عملية تصميم SSDS، بما فيها التحديات والدروس.

 

إعداد التقارير

يجب على SCC رفع التقارير إلى فريق تصميم NSDS وإلى رأس القطاع.

 

 عملياً

من ومتى
إذا لم تكن NSDS قائمةً حتى الآن، سوف يكون تصميم استراتيجية قطاعية متكاملاً مع تصميم NSDS. وإذا كانت NSDS قائمةً أصلاً، وإذا كانت هناك إرادة في جعلها أكثر تكاملاً، فقد يكون تقييم منتصف الفصل أو بدء عملية تصميم NSDS القادمة فرصةً مناسبةً لإدخال استراتيجية قطاعية. ويعتمد ذلك على عما إذا كانت NSDS القائمة قيد التحضير أو قيد التطبيق.  

وسوف تعتمد مختلف الجهات الفاعلة على الترتيبات التنظيمية التي قررت الدولة إقامتها بهدف تصميم NSDS الخاصة بها (راجع الإعداد). ويُعتبر التعريف الدقيق عن أصحاب العلاقة على أساس "واضع" محدَّد بوضوح من قبل دولة أساسياً.

كيف
ويوصى بشدة بأن تُستخدَم في تصميم الاستراتيجيات القطاعية المنهجية نفسها كتلك المستخدمة في تصميم NSDS (راجع خطوات التصميم).

ولعلّ حالة الزراعة، المرتبطة بالاستراتيجية العامة لتحسين الزراعة والتحسين الريفي، خير مثال على ذلك.

  

الزراعة 

واجه قطاع الزراعة تراجعاً في كمية ونوعية البيانات الإحصائية منذ أوائل الثمانينات. ومن بين العوامل المساهمة، عدم تكامل الزراعة في المنظومات الإحصائية الوطنية، مما شكّل مشكلةً في المنظومات الإحصائية اللامركزية حيث تنتج الوزارات المختصة البيانات الزراعية خارج المكتب الإحصائي الوطني. وبالإضافة إلى ذلك، في القطاع الزراعي، يمكن نشر البيانات الإحصائية بين وزارات عديدة، مثل الثروة السمكية، والماشية، والحراجة، والأرض والمياه. وعدا عن زيادة صعوبات التنسيق، غالباً ما أدّى ذلك إلى ازدواجية الإحصائيات ونقص البيانات المنسّقة لصانعي القرارات. كذلك، واجهت الإحصائيات الزراعية تحدياتٍ إضافيةً مثل ضعف قدرة الموظفين، وعدم كفاية التمويل وازدواجية الموارد، ناهيك عن مصادر اخرى.

يُذكر أن الاستراتيجية العالمية لتحسين الإحصائيات الزراعية والريفية قد أقرّت بأن تحسين الإحصائيات الزراعية يبدأ بدمج الزراعة داخل المنظومة الإحصائية الوطنية، بدءاً بدمجها داخل الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصائيات (NSDS). حتى الآن، كان هناك تضمين محدود للإحصائيات الزراعية في NSDS، وفي هذه الحالات التي تشمل الزراعة، كانت التغطية محدودةً. أما المجالات الزراعية الممثّلة فكانت، بشكل رئيسي، الانتاج والأسعار مع مجالات أخرى (التجارة، التسويق، الموارد، الاستهلاك) أو قطاعات فرعية (الغابات، الثروة السمكية) غير مغطاة جيداً.  

يحصل إدخال الزراعة في NSDS في كافة مراحل التصميم والتطبيق على حد سواء. بيد أن هذا المثال يركّز على المسائل التي تشكّل التحديات الكبرى. 

 

الاقرار
غالباً ما يمكن أن يبدأ الاعتراف بضرورة تحسين الإحصائيات الزراعية من وزارة الزراعة، جرّاء طلب المستخدمين بتحسين جودة الإحصائيات الزراعية. مثلاً في موزمبيق، نتيجة الضغط القوي في القطاع والطلب على تزويد بيانات موثوقة وفورية للسياسات (مثل المبادرة الرئاسية للثورة الخضراء). ولكن، يجب إعلام المكتب الإحصائي الوطني بالعملية في أقرب وقت ممكن. وفي بعض الدول، تقود NSDO عملية إعداد الخطة بالاشتراك مع الوزارات الزراعية ذات العلاقة، أما في دول أخرى، فيكون العمل أكثر استقلاليةً. في موزمبيق، تمّ تسهيل تضمين القطاع الزراعي بموجب القانون الإحصائي. كما أن NSO (Instituto Nacional de Estatistica-INE) مفوّض بجمع البيانات ونشر الإحصائيات الرسمية للبلتد، بتفويض إلى وزارات قطاعية، تحت إشراف INE. بالإضافة إلى ذلك، ثمة جهة تنسيقية شغّالة قائمة أصلاً: المجلس الإحصائي (Conselho Superior de Estatistica). 

رغم أنه يجب إشراك المكتب الإحصائي الوطني عن قرب، من المهم أن يكسب القطاع الزراعي استقلاليةً من حيث التخطيط الاستراتيجي في الإحصائيات. ويمكن لذلك أن يسهّل الإدماج في عملية NSDS الإجمالية شرك أن تكون الاستراتيجية الإحصائية للقطاع مطورةً وفقاً لمنهجية NSDS المعيارية. تجدر الإشارة إلى أن العملية هي ملك للهيئات الوطنية وأن الأهداف الاستراتيجية تستجيب للطلب الوطني والمتطلبات الدولية على حد سواء (بما في ذلك إطار العمل الواسع الذي وضعته الاستراتيجية العالمية). 

 

الفهم
بالنسبة إلى قطاع الزراعة بوجه خاص، يعتبر تحديد وإشراك جميع أصحاب العلاقة أمراً أساسياً. غالباً ما تصدر الإحصائيات الزراعية ليس فقط عن وزارات الزراعة لا بل أيضاً عن وزارات قطاعات أخرى، بما فيها الماشية، والثروة السمكية إلخ. كما أن مصادر هامة للإحصائيات الزراعية (من بينها، بيانات إدارية عديدة) تتضمن منظماتٍ من القطاع الخاص والقطاع شبه العام، مثل مجالس تسويق والقطاع الزراعي والصناعي. وفي الدول الصغيرة تحديداً، يمكن إدراج الإحصائيات الزراعية كوحدة في مسوحات ميزانية الأسرة. كما أن تغطية جميع أصحاب العلاقة سوف تضمن اعتبار التصوّر الأوسع نطاقاً للزراعة . 

ويجب على خطة القطاع تزويد فهم للتحسينات الإحصائية الضرورية لتلبية حاجات المستخدمين على المستوى الوطني: لتصميم السياسات، ومراقبة وتقييم الخطط الزراعية والريفية، استراتيجيات الحدّ من الفقر والخطط الاستثمارية الوطنية (مثل CAADP في أفريقيا)، هذا بالإضافة إلى تلبية الطلب الدولي، تحديداً الحاجات لمراقبة مؤشرات السياسات الدولية. وضمن إطار الاستراتيجية العالمية، سوف تقوم الدول بإعداد تقييمات توجز ما يلزم لتطوير أو تحديث خطط استراتيجية قطاعية للإحصائيات الزراعية والريفية (SSPARS) والمساعدة الفنية والتدريب اللازم. وسوف توفر تقييمات الدول المعلومات الضرورية لإعطاء الأولوية لنشطات تنمية القدرات في الدول، كما أنها سوف تسمح للدول باختيار مجالات دقيقة للتدخل فيها.  

 

الإعداد
من المهم أيضاً التأكد من أن إعداد الإحصائيات القطاعية يجري ضمن هياكل تنسيق قائمة. ورغم أنه على القطاع الزراعية قيادة العملية، تُعتبر مشاركة NSO مهمةً للتنسيق ولضمان امكانية التقاط المسوحات غير الزراعية لجمع البيانات الزراعية. مثلاً، يجب إشراك مجموعات التنسيق القائمة مثل المجلس الإحصائي الوطني مع اللجنة الفرعية القطاعية في الزراعة في تطوير الخطة.  

عندما تكون بنية NSDS قائمةً، يبقى هناك خيار واحد وهو تطوير الخطة القطاعية تحت إشراف مجموعة أو مجموعة فرعية تعمل في الإحصائيات الزراعية. وفي هذه الحالة، يجب أن تأتي الموافقة على الخطة من خلال العملية القائمة ل NSDS. وفي جميع الأحوال، يجب أن يتضمن الهيكل التنظيمي، على مستوى فريق التصميم بشكل خاص، كافة الوزارات/الهيئات المسؤولة عن الإحصائيات الزراعية، وليس وزارة الزراعة فقط. وإذا كان فريق التصميم يضم موظفين من وزارات متعددة، قد يكون من الضروري ضمان الالتزام واحترام وقت الموظفين من خلال عملية أكثر رسميةً، مثل مذكرة تفاهم بين الوكالة القائدة والوزارات المشاركة.  

في مالاوي مثلاً، فإن البنية واسعة وشاملة، مع لجنة مراجعة فنية تُعرَف بمنتدى الإحصائيات الزراعية (ASF)، التي يرأسها معاً مدير كل من NSO ووزارة الزراعة والأمن الغذائي. وتجمع ASF جميع الخبراء الفنيين ذوي العلاقة من مختلف الوزارات القطاعية، بالإضافة إلى خبراء من منظمات غير حكومية وطنية تنتج إحصائياتٍ زراعيةً مثل FEWSNET، ومستخدمين مهتمين مثل MET Service، ومؤسسات أكاديمية وطنية مثل جامعة ليلونجوي للزراعة والموارد الطبيعية، فضلاً عن منظمات دولية. كما أن شركاء الموارد ممثلون من خلال لجنة تنسيق وطنية للمانحين.  

 

تطوير الخطة
يجب أن تدخل الخطة الاستراتيجية القطاعية في كافة الأوقات ضمن NSDS سواء قيد التحضير كانت أو قائمةً. لذا، قد لا يكون من الضروري تطوير رؤية ومهمة مستقلة بما أن ذلك قد يؤدي إلى توجيه متعارض للقطاع الزراعي في ما يتعلق بالمنظومة الإحصائية الوطنية.

بالنسبة إلى القطاع الزراعي، يجب فحص الحد الأدنى من البيانات الأساسية المنصوص عليها في الاستراتيجية العالمية. وإن بنود هذه البيانات هي تلك ذات الأهمية الكبرى بالنسبة إلى الانتاج الزراعي العالمي، وبالتالي بالنسبة إلى رفع التقارير للمنظومة الإحصائية الدولية. يجب فحص هذه البنود عند وضع إطار وأهداف استراتيجية للخطة الإحصائية القطاعية. كما أن بنود البيانات الأساسية والمنتجات الزراعية التي يجب جمعها، والتي تقررها الدول، تعلن بدورها عن استراتيجيات جمع وتحليل البيانات الإحصائية؛ وتطوير الموارد البشرية والمادية. وبالتالي، يجب أن تعتبر الخطط القطاعية نواحي المنظومة الإحصائية التي يجب إقامتها لتمكين التكامل، بما في ذلك آليات التنسيق، والمنظومات العامة للنشر إلخ.     

 

تطبيق الخطة
يجب أن يحدث الالتزام في كافة مراحل الخطة، من التصميم إلى التطبيق، تحديداً التحقق من التقييم اتخاذ القرارات بشأن الأولويات خلال مرحلة التصميم عندما يمكن النقاش بشأن الصراعات بين الأولويات التنافسية ويمكن حشد التأييد.

يبدأ تطبيق الخطة الاستراتيجية القطاعية بتأييده كجزء من NSDS، على المستوى السياسي الأعلى مثل مجلس الوزراء. وإن لم التأييد ممكناً من قبل وزير الزراعة مع الاتفاق على دمجها في NSDS من قبل مدير مكتب الإحصائيات الوطني، كخيار ثانٍ. كما يعتبر الالتزام على أعلى مستوى ممكن ضمانةً بأن الدولة لا تملك NSDS فحسب لا بل تملك ايضاً خطط القطاعات. وفي أي حال، يُعتبر التزام رئيسي المكتب الإحصائي في NSO أو الوزارة أساسياً وسوف يكون ذلك الشخص الذي يستحق دعم التأييد والدعم من مجلس الوزراء أو وزير الزراعة.  

غالباً ما يُترَك التأييد لآخر العملية، بعد وضع اللمسات النهائية على الخطة، ولكنه، مثل التأييد، ضروري في كافة مراحل التصميم والتطبيق. ورغم أن الإحصائيات الزراعية غالباً ما تكون أكثر الإحصائيات القطاعية حاجةً للتطوير، إلا أنه من المهم تصوّر الإحصائيات كهيئة وطنية كاملة تدعم السياسات الإنمائية الوطنية، عوضاً عن كل قطاع على حدة. بالفعل، غالباً ما تكون الإحصائيات الزراعية خارج المنظومة الإحصائية الوطنية، مما قد يُعتبر ضعفاً من حيث نقص الموارد للإحصائيات الزراعية والقدرات المحدودة وقلة الموارد البشرية لجمع وتحليل ونشر البيانات.  

وقد يؤثر عدم وجود رؤية دعم للمنظومة الإحصائية الإجمالية على القرارات طويلة الأمد لتمويل المنظومة الإحصائية الإجمالية من الميزانية الوطنية. وعلى هذا الضوء، يجب مراجعة كافة الآليات القائمة للتنسيق بين شركاء الموارد والحكومة. كما أن بعثرة تنسيق شركاء الموارد بالقطاع قد تكون ضارةً للدعم الإجمالي للتطوير الإحصائي للدول.    

ولا يجوز الاستخفاف بأهمية وضرورة التأييد والالتزام المتواصل. ولا يعتبر ذلك أساسياً للموارد فحسب، لا ثمة دوران سياسي لا مهرب منه يولّد حاجةً لتأييد وإعادة تأييد مستمر لخطة القطاع.

 

نطاق الإحصائيات الزراعية والريفية بموجب الاستراتيجة العالمية لتحسين الإحصائيات الزراعية والريفية

تقليدياً، كان نطاق الإحصائيات الزراعية والريفية مقتصراً على البعد الاقتصادي لتغطية الممتلكات المساهمة في نشاطات الانتاج والمخرجات الناتجة. ولكن، بموجب الاستراتيجية العالمية لتحسين الإحصائيات الزراعية والريفية، تمّ إنشاء إطار أوسع نطاقاً للزراعة، مما يضع النشاطات الاقتصادية للزراعة في سياق أوسع، مشكّلاً رابطاً بين الأبعاد الاجتماعية والبيئية المترابطة للزراعة، والتي تؤثر وتتأثر بنشاطات الانتاج الزراعي. وضمن هذه الأبعاد (البنك الدولي وغيره، 2011)، يغطي البعد الاقتصادي الانتاج الزراعي، والأسواق ودخل المزارع وغير المزارع. أما البعد الاجتماعي فيغطي الحاجة للتقليل من المخاطر والهشاشة، بما في ذلك الأمن الغذائي والمشاكل المرتبطة بالجنس؛ وينطبق البعد البيئي على استدامة القطاع وتزويده للخدمات البيئية.

إن التسميات موجودة، مما يساعد في وضع نطاق الزراعة. ولكن، تجدر الإشارة إلى أن المفهوم الزراعي الأوسع نطاقاً بموجب الاستراتيجية العالمية يتجاوز حدود الزراعة، متخطياً التسميات التقليدية، بما أن يشمل أيضاً بعضاً، وليس كافة، نواحي الحراجة، والثروة المائية، والثروة الأرضية واستخدام المياه. وتشمل هذه النواحي المحدودة بدورها النواحي الجغرافية المكانية للأرض، ونواحي الحراجة والحراجة الزراعية في ما يخص انتاج منتجات الغابات والواجهة بين الحراجة والزراعة كمساحة ذات تأثير بيئي؛ والزراعة المائية والثروة السمكية، مثل معلمات الانتاج، والتوظيف والأمن الغذائي، واستخدام المياه لأغراض زراعية. وقد تقع مسؤولية جمع هذه البيانات على NSO أو أي جهة حكومية أخرى، إنما تحت إشراف وتنسيق المنظومة الإحصائية الوطنية.

يُذكر أن التسميات القائمة تتضمن التصنيف الصنعي الدولي الموحد لجميع الأنشطة الصناعية (ISIC) المستخدم لتحديد النطاق الموصى به للتعداد الزراعي ويسمح بإعداد التقارير حول الانتاج الزراعي مقابل منظومة الحسابات الوطنية (SNA):
 

  • مجموعة 011 زراعة المحاصيل، وبستنة السوق وزراعة البساتين.
  • مجموعة 012 المتعلقة بتربية الحيوانات في المزارع.
  • مجموعة 013 المتعلقة بإنتاج المواشي والمحاصيل المختلطة.
  • المجموعة 0502: الزراعة المائية.

 

تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول أيضاً تجمع البيانات حول نشاطات الثروة السمكية في القطاع الأسري في التعداد الزراعي، رغم أن ذلك لا يندرج ضمن نطاق التعداد، حيث يلعب ذلك دوراً هاماً للاقتصاد:

يوفر التصنيف المركزي للمنتجات (CPC) معياراً دولياً إضافياً ويعدّل CPC2.0 مجالات الزراعة، والحراجة، والثروة السمكية والأغذية. وبالنسبة إلى إعداد التقارير حول الإحصائيات البيئية، يجب أن تكون منظومة المحاسبة البيئية والاقتصادية المتكاملة نقطة الانطلاق.