5 التصور

تعتبر مرحلة التصور أساسيةً في التخطيط الاستراتيجي. ففي خلال مرحلة تقييم عملية تصميم NSDS، كانت الأسئلة الرئيسية "أين نحن الآن" و "إلى أين نحن سائرون" - فيساعد الاتفاق على المهمة و الرؤية على الإجابة على الأسئلة التالية: "أين نريد أن نذهب؟" - لماذا "و" ماذا يمكننا أن نفعل "؟ - كيف ". وجود مهمة ورؤية واضحة، على شكل بيانات موجزة وإيجابية، من شأنه أن يؤدي إلى تشكيل رؤية مشتركة ملهمة للمستقبل وتحديد نقاط أساس لتطوير الاستراتيجيات. المهمة والرؤية مبنيتان جزئيا على نتائج التقييم حيث التقييم يظهر ما يجب تغييره هيكليا.

 

بيان المهمة
يحدد بيان المهمة الغرض من النظام أو المؤسسة، جامعاً مهمة الإحصاءات الرسمية الوطنية، كما يراها البلد نفسه. فهي سوف تغرس الدافع والفخر بين الموظفين. مهمة الوكالة الإحصائية في جنوب أفريقيا، على سبيل المثال، هي "القيادة والمشاركة في أنظمة الإنتاج الإحصائي لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة". في إطار NSDS، وعلى وجه الخصوص، في نظام إحصائي مركزي، فإن مهمة مكتب الإحصاء الوطني تعكس بوضوح النظام الإحصائي الوطني برمته.

 

بيان الرؤية
يعبر بيان الرؤية ما تريد الوكالة/المنظمة أن تصبح عليه. فهو ويوفر التوجيه، ويحقق الاهتمام والالتزام بين أعضائها ويجذب المستخدمين. الرؤية الاستراتيجية للنظام الإحصائي الرسمي هي المستقبل المنشود من هذا النظام في نهاية المطاف. ماذا نريد أن نصبح على المدى الطويل، وربما بعد ٥-١٠ سنوات من الآن؟ بيان الرؤية يجب أن ينقل هذه الصورة بدقة . رؤية UBOS في أوغندا، على سبيل المثال، هي "لنصبح مركزا للتميز في إنتاج الإحصاءات". ولا يكون للرؤية اي معنى إلا إذا اتخذت التدابير الاستراتيجية اللازمة لتحقيقها.

بعد وضع الرؤية يجب نشرها. كما هو الحال مع أي مرحلة أخرى في عملية التصميم، إذ بمجرد اتخاذ القرارات ذات الصلة،يجب أن تصبح معروفة. على الجميع أن يفهم بوضوح ما يجب القيام به، ولماذا. و كما هو الحال مع كل مهمة، فإن كل هدف ينبع من هذه الرؤية وأي مشروع جديد ينبغي أن يكون متناسقاً معها. و إن مدير NSO هو المسؤول عن نشر الرؤية وخلق إحساس بالملكية حولها.

 

   

التصور في الممارسة

من ومتى
في حال تم الوصول الى اتفاق خلال صياغة الSDSN، يتم عرض توصيف دور الاحصاءات الرسمية والمهمة، وإن كانت جيدة، سيتطلب ذلك مراجعة للتشريعات والقوانين.

يمكن لفريق التصميم (انظر الاعدادات) ان يعمل على مقترحات عديدة ويعرضها للموافقة أمام اللجنة التوجيهية (انظر الاعدادات – بناء قاعدة المساندة).

تسعى صياغة بيان الرؤية بشكل عام لتحفيز طاقم العمل مع البقاء ضمن خطة عمل بيان المهمة السابقة. يجب عندئذ ان تحظى بالإجماع وأن تكون مدفوعة من قبل القيادة السياسية والمدراء التقنيين للمنظومة من خلال تطبيق الSDSN، مع الحرص على عدم الخلط بين القيم المهنية واّداب المهنة، الرغم من انها ذات أهمية بالغة في اعداد وتنفيذ بيان الرؤية.

 

الكيفية
قبل صياغة بيان المهمة، من المهم أن تعرف السلطات الرسمية الدور الذي تريد أن تلعبه الإحصاءات الرسمية على المدى المتوسط – أي تعريف واضح للإحصاءات الرسمية الوطنية: يحدد ذلك وبشكل عام، في مرسوم الاحصاءات الخاصة بالبلد. ستنشأ مهمة الوكالة الرسمية للإحصاء وخاصة في ظل منظومة احصائية مركزية، عن مرسوم الاحصاءات أو أي تشريع اّخر في حال توافر تفويض للنشاطات الاحصائية.

يجب من خلال صياغة بيان الرؤية الوصول الى اتفاق على سبب الحاجة لرؤية، من نريد ان نجذب؟ كيف يمكن للوكالة/المنظومة الاستجابة لتطلعات البلد والأولويات المطلوبة؟ على سبيل المثال يمكن للشخص ان يهدف إلى بناء منظمة تلبي التطلعات لسياسات تنموية رسمية، في حال توافر خدمة احصائية عالية الجودة لجميع مستخدميها، وتتطلع لتنسجم مع معايير توزيع البيانات الخاصة بصندوق النقد الدولي، ولتتوافق مع أفضل الادارات الرسمية (المؤشرات الداخلية) وكذلك مع الأنظمة الأفضل في المنطقة (قياس للمعايير الخارجية).  

ومن المهم جداً تعريف الطاقم بالمهمة والرؤية. يمكن اللجوء الى وسائل مختلفة من داخل وكالة الاحصاء لإبلاغ والتذكير بالرؤية، مثل المذكرات الداخلية، والبطاقات، والملصقات، والعروض، مقاطع الفيديو. كذلك من المهم"نشر الموضوع" واظهار الرؤية والقيم التي تجسّدها خارج المنظمة – وخلال الSSN بمجملها .

على الرغم من حجم البيانات قد يختلف(من جملة واحدة الى صفحة كاملة) إلا أنها يجب أن تتسم بالبساطة والقدرة على الجذب، فمن المهم جداً التركيز على وضوح وقوة البيانات. يمكن للرؤية وعلى وجه الخصوص ان تحتاج تطوير إضافي، مما يمهد الطريق لتعريف الاستراتيجيات.
 
عند تصميم NSDS ثانية ، يمكن تعديل المهام والرؤية المتفق عليها مسبقاً للأخذ بالحسبان الاتجاهات الناشئة (البيانات الكبيرة، التكامل الدولي، المبادرات العالمية...)