عملية تحديث إرشادات NSDS

 عملية تحديث إرشادات NSDS

طورت "باريس 21" إرشادات NSDS الأولى من نوعها عام 2004. وانطلاقاً من هذه التجربة التي استمرت لعقد من الزمن وشملت حوالي مائة دولة، تمت مراجعة إرشادات NSDS بهدف تحسين هذه الأداة وأقلمتها استناداً إلى التقييمات التي تمّ التوصل لها ورؤى المستخدمين والمنتجين ضمن سياق التطوير المتغير. وفي 2 نيسان/أبريل، تمّ إطلاق إرشادات NSDS 2.0 رسمياً في الاجتماعات السنوية لـ"باريس 21".

ومنذ ذلك التاريخ، يتم تحديث إرشادات NSDS على أساس سنوي استناداً إلى تجربة المستخدمين في جميع القارات وتعليقاتهم والتغيرات في الأجندة الدولية والمقاربات الجديدة والابتكارات التي طوّرها المستخدمون، وذلك بهدف تقديم وثيقة حية تُحدّث باستمرار بهدف مواكبة البيئة المتغيرة على الصعد العالمية والإقليمية والوطنية كافة. وتماشياً مع هذا السياق المتغير باستمرار، وبهدف مراقبة تطور إرشادات NSDS بطريقة فعّالة ومينبة جيدًا، أنشأت الأمانة العامة لـ"باريس 21" المجموعة المرجعية لإرشادات NSDS التي تضمّ مجموعة خبراء من الدول والمنظمات من كافة المناطق. وتنشر التحديثات الموافق عليها من قبل المجموعة المرجعية على الموقع الالكتروني كلّ شهر نيسان/أبريل.

ما الغاية من تحديثات إرشادات NSDS السنوية؟

تشارك الممارسات الفضلى
إن معظم العناصر الضرورية لتصميم العملية الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات (NSDS) موجودة بالفعل في الإرشادات السابقة. إلا أنه لم يسهل التعامل مع التركيبة البنيوية للوثيقة (المقسمة إلى عشرة فصول) بما أنها كانت نظريةً بشكل عام ولم تشتمل الكثير من الأمثلة الملموسة أو الممارسات الفضلى. وبحلول عام 2015، اكتسبت حوالي مائة دولة في طور النموّ خبرةً ملحوظةً في عملية NSDS. ويتم في كلّ عام إعداد NSDS جديدة وتطبيقها وتقييمها. إلى ذلك، يتم تطوير أدوات جديدة من أجل دعم الدول في إعداد NSDS وتحديد تكلفتها وتقييمها. وقد نشرت آخر الممارسات الفضلى والأدوات الجديدة على الموقع الالكتروني. 

التأقلم مع البيئة المتغيرة
إن "البيئة" الإحصائية في تغير مستمر وللعديد من المبادرات الإحصائية العالمية تأثير مباشر على الإدارة الاستراتيجية لمنظومة الإحصاء الوطنية (NSS). فقد تمّ تبني عادات ومعايير جديدة، فيما سيتم أخذ العديد من المبادرات الدولية في مجال الإحصاءات في عين الاعتبار تدريجيًا من قبل NSS (الأهداف التنموية للألفية/أهداف التنمية المستدامة MDGs/SDGs ، نظام توزيع البيانات العامة GDDS ، المعيار الخاص لنشر البيانات SDDS ، الإطار العام الوطني لضمان الجودة NQAF، الإطار العام لتقييم جودة البيانات DQAF ، نظام الحسابات النوعية 2008 SNA ، التصنيف الدولي للبراءات IPC ، النوع الاجتماعي، الاستراتيجية الزراعية العالمية، نظام المحاسبة البيئية الاقتصادية المتكاملة SEEA ، ثورة البيانات، الشراكة العالمية حول بيانات التنمية المستدامة، الخ..) هذا بالإضافة إلى أجندات التنمية الإقليمية والوطنية، والأدوات المالية الجديدة لتمويل الإحصاءات. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن بعض البلدان أصبحت الآن في مرحلة تطبيق استراتيجية ثانية، لا بل حتى ثالثة. 

الاستجابة إلى الحالات المحددة
إلى جانب تحقيق مقاربة معيارية للـ NSDS، توجد حالات أكثر خصوصية يتعين التعامل معها، منها: التنسيق بين الاستراتيجيات الإقليمية RSDS مع بعض الاستراتيجيات الوطنية، وعناصر الاستراتيجيات الإحصائية القطاعية في الاستراتيجية الوطنية، والمقاربات الخاصة بالدول الهشة أو النظم الإحصائية للدول الجزر، وللدول الفدرالية، أو علاقة الإحصاءات المناطقية مع الإحصاءات الوطنية. 

المرونة
لا نعتزم هنا اقتراح مفهوم واحد يحدد ما يجب أن تكون عليه الإدارة الاستراتيجية لمنظومة الإحصاءات الوطني في جميع الدول بطور النموّ، أو تحديد أي استراتيجيات هي الأفضل. فالإدارة الاستراتيجية ليست بجديدة وهي موجودة منذ ما قبل إنشاء "باريس 21". وقد عرضت الأمانة العامة لـ"باريس 21" مقاربة NSDS على الدول على أنها عملية قوية وشاملة وتشاركية ومملوكة من الدولة لتقرر رسمياً ما الذي يتوجب فعله في غضون السنوات الأربع إلى خمس المقبلة لضمان توفر إحصاءات وتحليلات أفضل لهذه الإحصاءات.

بعد مضي أكثر من عشر سنوات، أظهرت التجربة أن المحتوى المفصّل للـNSDS المتتابعة يختلف من بلد إلى آخر: فقد صممت الـNSDS من أجل تلبية حاجات دولة معينة في وقت معين. إلا أنه توجد أسس للاعتقاد أنه بعيدًا عن الفروقات الاجتماعية- الاقتصادية بين الدول، يوجد إطار مشترك من التجانس العام يمكن أن يتسع للقرارات المتخذة من أجل تطوير الإحصاء الوطني: الطبيعة العلمية للمقاربة والتركيز على النوعية وتلبية الحاجات والحوار مع المستخدمين ومقاربة التخطيط الاستراتيجي المرتكز على النتائج ومشاركة الممارسات والتوصيات المتفق عليها دولياً.
 

السياق

إن هذه الإرشادات موجهة لتستخدم من قبل أشخاص لديهم خلفيات متنوعة، وليسوا جميعًا من خبراء الإحصاء الوطنيين الذي يعملون في القطاع العام، لذا من الأفضل أن نشرح بشكل عام ما هو النطاق المعمول به، وما الذي نتحدث عنه، وبذلك نتشارك مفهوماً واسعاً حول ما نعنيه حين نتحدث عن الإحصاء وتطوير النظم الإحصائية و NSDS.

الإحصاءات الرسمية
بشكل عام، يعني مصطلح "إحصاءات" المعلومات الكمية والنوعية المجمّعة والتمثيلية التي تجسد ظاهرةً جماعيةً ضمن المجموعة السكانية التي تتم دراستها.

وهنا، نعني بمصطلح "رسمي": ما هو معترف به من الدولة، إذ تعرّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الإحصاءات الرسمية على أنها إحصاءات تنشر من قبل منظومة الإحصاء الوطنية، باستثناء ما يشار إليه صراحة على أنه غير رسمي. وتفيد المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التابعة للأمم المتحدة UNFPOS أن الإحصاءات الرسمية هي عنصر لا غنى عنه في منظومة المعلومات في المجتمع الديمقراطي، وتوفر للحكومة وللاقتصاد والعامة معلومات حول الوضع الاقتصادي والسكاني والاجتماعي والبيئي.

إذًا تشكّل الإحصاءات التي تعتبر رسميةً جزءًا من منظومة معلومات أكبر تدعم عمليات اتخاذ القرار في مجتمع معين، والمسألة هي تحديد ما إذا كانت المعلومة الإحصائية تصنّف رسميةً أو لا، وكيف ذلك. أن تكون المعلومة رسميةً يعني بالطبع أن البيانات الإحصائية تنسجم مع حاجة جماعية وتكون ملائمة لتلبية غرض ما، وتلبّي صراحةً لأقصى حدّ ممكن معايير النوعية المتفق عليها في ما خصّ عمليات الإنتاج والمحصلات. 

 منظومة الإحصاء الوطنية
تعرّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظومة الإحصاء الوطنية NSS على أنها مجموع المنظمات والوحدات الإحصائية في داخل بلد ما، التي تقوم معاً بجمع الإحصاءات الرسمية ومعالجتها ونشرها بالنيابة عن الحكومة. ويمكن أن تضّم إليها أي إحصاءات يتم فيها استخدام أموال عامة من الحكومة الوطنية أو بالنيابة عنها. 

وكقاعدة ذهبية للإحصاءات الرسمية يمكن النظر إلى: حكم القانون، الحكم الرشيد والمحاسبة، النزاهة، الحياد، محاسبة NSS، حيث أنها كلّها ضرورية لضمان حقّ المواطنين بالحصول على المعلومات العامة (إن الإحصاءات الرسمية هي بيانات مفتوحة). ومن هنا، فإن المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية تشدد على:

  • جعل القوانين والقواعد والإجراءات التي تعمل بموجبها النظم الإحصائية عامة.
  • اتخاذ الوكالات الإحصائية للقرارات انطلاقاً من اعتبارات مهنية بحتة، بما فيها المبادئ العلمية، ومعالجة البيانات الإحصائية وتخزينها وتقديمها.
  • تكون البيانات الفردية التي تجمعها الوكالات الإحصائية لأهداف التجميع الإحصائي، أكانت تشير إلى شخص طبيعي أو اعتباري، سريةً وتستخدم حصرًا لأهداف إحصائية.
     

منظومة الإحصاء الوطنية المركزية/اللا مركزية
تختلف الاتفاقات المؤسساتية التي تعمل بموجبها NSS من دولة إلى أخرى ربطًا بتاريخ البلد أو ثقافته. ولكن يوجد نوع من الاستمرارية مع الـ NSS ذات المؤسسة الواحدة المسؤولة عن الإحصاءات الرسمية (النظام المركزي) من جهة، ومن جهة أخرى (لا مركزية لكلّ قطاع) وكالة إحصائية وطنية واحدة مع العديد من المؤسسات الأخرى ذات الاستقلال الذاتي التي تعمل ضمن حقول إحصائية متخصصة (الزراعة، التعليم، العمل، الخ..). وفي معظم الأحيان يكون المصرف المركزي مكوّنًا مستقلاً في NSS وهو المسؤول عن الإحصاءات النقدية والمصرفية، وميزان المدفوعات. وفي حالة الدول الفدرالية، فإلى جانب وجدود منظمة مركزية أو لا مركزية (لكلّ قطاع) على المستوى الفدرالي، قد يتوفر على مستوى الولايات الأعضاء، منظمة إحصائية ذات استقلال ذاتي (لا مركزية إقليمية) تقدم إحصاءات رسمية لتلبية الحاجات الإقليمية.

وحرصًا على تحقيق التجانس والفعالية في المنظومة الإحصائية، فإن تناغم الإحصاءات الرسمية التي يتمّ إصدارها وتنسيق مختلف النشاطات الإحصائية يشكلان مصدر اهتمام دائم ويتطلبان ترتيبات مؤسساتية ملائمة، غالبًا ما تكون متغيرةً ومصممَةً على قياس المنظمة السياسية الوطنية. وقد دفعت الحاجة إلى استقلال تشريعي دائم الحكومات في بعض الدول إلى إنشاء سلطة شاملة ومخصصةً تشرف على كامل المنظومة الإحصائية وترفع تقاريرها إلى البرلمان. وفي حالة الدول الصغرى، غالباً ما تكون هذه السلطة منوطةً برئيس مكتب الإحصاء المركزي. وغالباً أيضًا ما تترتب مسؤولية قانونية على رئيس مكتب الإحصاء الوطني لمنح طابع رسمي لعلاقات مكونات NSS المختلفة مع المنظمات الدولية.

 متى يجب تطوير NSDS أو تحديثها
منذ تقديم اقتراح NSDS للمرّة الأولى، قامت معظم الدول المعنية تقريبًا بتصميم وتطبيق NSDS واحدة على الأقل، حتى أن البعض منها باتت الآن في مرحلة الـNSDS الثالثة. وعلى الرغم من أن ذلك لا يستدعي تغييراً شاملاً في منطق العمليات المقترحة سابقاً، إلا أن التغييرات التي تمّ عرضها يجب أن تندرج ضمن السياق العام في حال اتمام دورة سابقة. وعلى سبيل المثال، عند تصميم NSDS ثانية، يستخدم تقرير التقييم النهائي الخاص بالأولى لتقييم للثانية. ويتم غالباً الالتزام بآليات المراقبة والتقييم، والمهمة، وبيانات الرؤية ذاتها مع إضفاء تعديلات طفيفة. ويتم أيضًا اختصار الوقت المخصص لمعرفة النشاطات وفهمها وإعدادها، ما يتيح المزيد من الوقت للتركيز على شؤون الاستراتيجية والأهداف واختصار إجمالي الوقت المطلوب من أجل إنجاز التصميم. ويرجح أن تكون قدرة الإدارة الوطنية الاستراتيجية قد تحسنت نوعاً ما نتيجة تطبيق الـ NSDS السابقة.

وفي ما خصّ الـ NSDS المقبلة، فإن الموضوع الأول يتصل بمتى يجب إعداد NSDS جديدة.

أ‌) الـ NSDS واستراتيجيات التنمية: تؤكد مقاربة الـ NSDS على الدور الأساسي المنوط بالإحصاءات في ما خصّ أي عملية تنموية. فالجهد المبذول من أجل ترقية مكانة الإحصاءات وجعلها واحدةً من الأولويات في هذه العملية يؤكد على ضرورة التنسيق بين الخطط التنموية والـ NSDS. ويعني ذلك ضرورة إعداد NSDS مع كلّ استراتيجية تنموية جديدة، على أن تعكس الحاجة إلى البيانات الناجمة عن الاستراتيجية وأهدافها، وتتيح حصول عملية مراقبة وتقييم ملائمة. إن الخطط التنموية و NSDS هي أدوات تكاملية يجب أن تغطي الفترة الزمنية عينها.

يجب على أي مراجعة للاستراتيجية التنموية أن تطلق مراجعةً للـ NSDS. وقد يحصل ذلك مثلاً عند القيام بمراجعة متوسطة الأجل للخطة التنموية ما يؤدي إلى تغييرات في الاستراتيجية والأهداف.

وقد تؤدي أي مراجعة متوسطة الأجل بحدّ ذاتها إلى مراجعة للوثيقة تأخذ في عين الاعتبار نتائج التقييم. وفي حال كانت الهوة كبيرة بين الأهداف ولنتائج، بسبب مشاكل في التمويل مثلاً، سيتعين القيام بمراجعة لـ NSDS.

ب‌) الـNSDS والاستراتيجيات التنموية العالمية والإقليمية: يمكن للمبادرات العالمية أو الإقليمية الكبرى أن تؤثر بشكل كبير على استراتيجيات التنمية الوطنية. وتركز أجندة العام 2030 على استدامة التنمية حول العالم وتقدم أبعاداً جديدةً للعملية التنموية. ومن المفترض أن ينعكس ذلك في استراتيجيات التنمية الوطنية ويتطلب عملية مراقبة وتقييم عن كثب. ويعني ذلك أنه يجب إعداد NSDS جديدة في معظم الدول أو القيام بمراجعة كبيرة. انظر "احداث تحوّل في عالمنا: أجندة 2030 للتنمية المستدامة." ويمكن لاستراتيجية إقليمية جديدة لتطوير الإحصاءات أن تعني أيضاً التوسع في NSDS جديدة ضمن مراجعة للـNSDS الحالية- انظر في قسم "الاستراتيجيات الإقليمية لتطوير الإحصاءات.".

ج) الـNSDS والأزمات: إن عددًا من الدول هي عرضة للكوارث والأزمات التي ستؤثر على عملية التنمية. لذا سيتم إعداد استراتيجية تنموية جديدة تأخذ في عين الاعتبار تأثير الأزمة، على أن تؤدي إلى NSDS جديدة.

وبما أن الروابط بين الاستراتيجيات التنموية والنظم الإحصائية وثيقة جداً، يعني ذلك أنه عند تبني استراتيجية تنمية جديدة، يجب إعداد NSDS جديدة أيضًا تعكس بدقة التغييرات التي حصلت.

المقاربة العامة/الحالات الخاصة
لا نية لنا للذهاب أبعد من العملية العامة المتعلقة بتصميم NSDS أخرى. فالعملية العامة تعتبر قوية بما يكفي. والمقاربة التشاركية والتوفر المحتمل للدعم المعرفي من قبل الواهبين والخبرات المكتسبة تسهّل جميعها تبني الاستراتيجيات الملائمة، بما فيه بعض الحالات الخاصة.
 
عملية تصميم NSDS مقابل NSDS
من اللافت أن بعض الاستراتيجيات حتى حين تكون مصاغةً بشكل جيد تفشل لأنها لا تطبق بنجاح، وبذلك يمكن الاستنتاج أن "القدرة على تنفيذ الاستراتيجية هو أكثر أهمية من نوعية الاستراتيجية بحدّ ذاتها." لذا من المهمّ أن يكون الأشخاص الذين سينفذون الاستراتيجية هم من يصممونها ويمتلكونها بالكامل، وذلك عندها تكون نوعية عملية التصميم شرطًا أساسيًا آخر للنجاح. لذا ليس من الملائم أن تحدد هذه الإرشادات أسس الممارسات الفضلى أو الأفضل في تنظيم NSS أو إدارتها.

ومع ذلك، حين بدا ذلك مناسباً، تم ذكر مراجع من الوثيقة في أسفل كلّ صفحة وفق طبيعة المحتوى: الأدوات، القواعد، الممارسات الفضلى.

والأعضاء الحاليون هم: ألبانيا، بوروندي، الإكوادور، غرينادا، فلسطين، الفيليبين، ساموا، بنك التنمية الأفريقي، أفريستات، الجماعة الكاريبية والسوق المشتركة CARICOM، مجتمع المحيط الهادئ Pacific Community، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا- المحيط الهادئ UNESCAP ولجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا UNESCWA. يذكر أن المجموعة هي برئاسة "ستاتيستيك كندا" Statistics Canada وباريس