NSDS التالية

كما ورد في مقدمة المبادئ التوجيهية الحالية، ومنذ طرح إجراءات الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصائيات للمرة الأولى، قامت جميع البلدان المعنية تقريباً بتصميم وتنفيذ استراتيجية واحدة على الأقل من هذا النوع حتى أن بعض هذه البلدان يقوم حالياً بتنفيذ الاستراتيجية الثالثة من النوع نفسه. وعلى الرغم من أن هذا الأمر لا يغيّر المنطق الإجمالي للعملية المقترحة في الأصل، إلا أنه ينبغي وضع التغييرات التي تم طرحها ضمن سياق وذلك فقط في حال إنجاز الجولة الأولى. وكمثال على ذلك، وعند تصميم استراتيجية وطنية ثانية لتطوير الإحصائيات، يعتبر تقرير التقييم الأخير للاستراتيجية الأولى بمثابة تقرير تقييم للثانية. كما أنه غالباً مع يتم اعتماد آليات الرصد والتقييم وبيانات الرسالة والرؤية نفسها غالباً عند إجراء تعديلات بسيطة. ويشهد الوقت المخصص للإقرار بالأنشطة وفهمها والتحضير لها بشكل ملحوظ ما يسمح بتخصيص مزيد من الوقت للتركيز على قضايا وغايات استراتيجية ويخفض الوقت الإجمالي لإنجاز التصميم. ومن المرجح أن تكون قدرة الإدارة الاستراتيجية الوطنية قد تحسنت نوعاً ما نتيجة لتطبيق الاستراتيجية الوطنية السابقة لتطوير الإحصائيات.

ونفترض بالتالي في هذا الفصل أن البلد قد قام بتصميم وتطبيق استراتيجية وطنية أولى لتطوير الإحصائيات ويعتزم تصميم واعتماد استراتيجية أخرى إلى جانب الخطوط المقترحة في المبادئ التوجيهية الحالية. كما نفترض أن المبادئ العامة التي تم وضعها خلال مؤتمر "باريس 21" للجيل الأول من الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصائيات قد تم التوافق بشأنها على نطاق واسع من قبل الجهات المعنية الرئيسية التي تدعم تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية. لذلك وفي الوقت الذي تم الإقرار فيه بفرصة تصميم استراتيجية وطنية جديدة لتطوير الإحصائيات، يكون قد تم تقييم الاستراتيجية الأولى وتم دعم التقرير وإصداره.

ويسمح التقييم النهائي الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصائيات باكتساب الدروس والاستفادة من التقدّم المحرز ويشمل ذلك تصميم استراتيجية وطنية جديدة لتطوير الإحصائيات. ويمكن أن يتضمن التقرير تقييماً في نهاية فترة تطبيق الاستراتيجية يهدف إلى الإجابة على سؤال: "ما هو الوضع الآن؟" من خلال وضف كامل للمنظومة الإحصائية الوطنية. ويعتبر هذا التقييم مشابهاً للتقييم التي قد يتم إجراؤه عند تصميم استراتيجية وطنية أولى لتطوير الإحصائيات للمرة الأولى ويتم تلخيصه من خلال تحليل " SWOT " الذي يستعرض مواطن الضعف والقوة والفرص والتهديدات ويسمح بالتالي بمقارنة الوضع والمنظومة الحالية للمنظومة الإحصائية الوطنيةمع الوضع الذي كان سائداً عند تصميم الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصائيات الأولى ومع الوضع الذي يعتبر الهدف الذي ينبغي التوصل إليها عند اعتماد الاستراتيجية والتعديل نتيجة لمراجعة في منتصف المدة. وتتمحور الدروس المهمة الأولى حول إن كانت عملية التصميم اقترحت استراتيجية قابل للتنفيذ وما الذي ينبغي تحسينه في تلك العملية. ومن العناصر الأخرى بالغة الأهمية لتصميم الاستراتيجية الجديدة هي الدروس المكتسبة من التطبيق وآليات الرصد والتقييم وسبل دعم الجهات المعنية للمبادرة الأولى.

 

تصميم الاستراتيجية الوطنية الجديدة لتطوير الإحصائيات
والأهم هو أنه من المفترض أن يقوم التقييم المدعوم باقتراح تصميم استراتيجية جديدة، وأن يتم إجراء الأنشطة الواردة في فقرة الخطوات الأساسية والتي تتضمن التغييرات التي أوصى بها فريق التقييم وأنه من الممكن تخطي مرحلتي الإقرار والفهم الفرعيتين على افتراض أن تمرين التقييم غطى المسائل ذات الصلة.

وبالتالي يمكن خفض الوقت المخصّص لمرحلة التحضير الفرعية إلى حد كبير إلا أن عملية التحضير بأكملها يمكن تحويلها نحو المستقبل ضمن منظومة تكون على الأغلب مختلفة بشكل كبير عن تلك القائمة قبل خمس سنوات ويعزى ذلك جزئياً إلى النجاح في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية السابقة لتطوير الإحصائيات. ويعتبر الالتزام الخاص باستراتيجية وطنية جديدة لتطوير الإحصائيات واضحاً ولكن ينبغي أن تكون جميع الجهات المعنية مطلعة عليها:دائرة المساندة. وعلى الرغم من أن الجهات المعنية بالمنظومة الإحصائية الوطنيةمحددة بشكل جيد حالياً، إلّا أنه من الضروري تجديد التزام هذه الجهات بتطوير الإحصائيات وتحديث الترتيبات التنظيمية وتحسينها لكي تأخذ في الحسبان التغييرات المحتملة في الإعدادات الإدارية في الدولة وفي حوكمة المنظومة الإحصائية الوطنيةإضافة إلى الدروس المكتسبة خلال السنوات القليلة الماضية. أما بخصوص العناصر التالية وهي فريق التصميم وخارطة الطريق والدعم، يمكن اعتبارها جديدة بالكامل وإن لم تكن مختلفة بالضرورة ولكنها تدمج الخبرة المكتسبة.

ويمكن أن تستند مرحلة التقييم الفرعية بالكامل تقريباً على تقرير التقييم النهائي الذي يتضمن على الأرجح توصيات من المقوّمين، ووفقاً لملاحظات وتوجيهات من الجهات السياسية رفيعة المستوى التي يعتبر المنظومة الإحصائية الوطنيةمسؤولاً تجاهها. وفي حال لم يكن تحليل مواطن القوة والضعف والفرص والمخاطر جزءاً من التقييم، ينبغي أن يقوم فريق التصميم بإجرائه لدعم مرحلة التصوّر الفرعية.

اعتمدت الاستراتيجية السابقة على كل من مهمة الإحصاءات الرسمية ورؤية ما ستبدو عليه ال NSS في ١٠ إلى ٢٠ سنة المقبلة من التنمية الوطنية. إذن يجب على هذه المرحلة الفرعية المتصورة أن تقدّر ما إذا يجب تعديل المهمة المشتركة و بيانات الرؤية السابقة حسب نتائج تحليل SWOT الأخيرة، ونتائج التقييم والوجهة والمبادئ التوجيهية المقدمة من قبل الحكم السياسي، فضلا عن اتجاهات التنمية العالمية والإقليمية والوطنية. تتضمن المرحلة الجديدة أيضا من منطلق العمل على المدى الطويل برنامج تعدادات رئيسية جديدة ومسح العمليات الإحصائية . رسمت استراتيجية شاملة سابقا لتنفيذ الرؤية؛ و لكن من المرجح أنها سوف تحتاج إلى بعض التغييرات نظراً للتحولات التي حصلت، الجديدة منها وكذلك مكونات الاستراتيجية الأقل أداءً من المتوقع.

إن مضمون خطة العمل جديد تماما تقريبا، باستثناء الأنشطة والمشاريع التي بدأت ولم تنته بعد. للمرحلة الفرعية من خطة العمل التوسعية hgجديدة، يجب التعلم من الأخطاء السابقة في مرحلة تنفيذ NSDS والاستفادة منها خلال وضع خطط لتحقيق نواتج جديدة من الأهداف الاستراتيجية ، وذلك تماشياً مع برنامج واقعي للموارد المالية والبشرية المتوفرة. يمكن أن تقوم آلية الرصد والتقييم اللازمة على الآلية القديمة مع دمج التحسينات والتغييرات المطلوبة. وينبغي الأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية التي تغطيها خطةالعمل وذلك لضمان تزامنها مع مبادرات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية الجارية أو الجديدة. كما في أي نشاط للبرنامج الإحصائي أجندة NSS، على المؤشرات ونتائج المسح الإحصائي أن تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بدورات البيانات المطلوبة في هذه المبادرات.

المرفقالحجم
Peru_NSDS_2.pdf‏9.17 م.بايت