البيانات المفتوحة

البيانات المفتوحة

يتمحور هذا الجزء من إرشادات NSDS حول المسائل التي ينبغي على مدراء منظومات الإحصاء الوطنية ((NSS النظر فيها من أجل جعل الوكالات الإحصائية أكثر انفتاحاً وشفافية ومن أجل جعل المعلومات الإحصائية أكثر فائدة وأسهل منالاً. وهو يغطي مفاهيم وتعريفات الانفتاح وكيف يزداد استخدامها في تعزيز مساءلة الحكومة وشفافيتها. وفيما ينصب تركيز النقاش على كيفية جعل المنظومات والوكالات والعمليات الإحصائية أكثر انفتاحاً، فإنّ هذا النقاش يوضع ضمن سياق المبادرات والمعايير على مستوى الحكومة.
وقد استفاد هذا الفصل من المساهمات المقدمة من منظمة "أوبن داتا ووتش" (Open Data Watch) والبنك الدولي.

الحكومات المفتوحة والبيانات المفتوحة

ماذا يعني مصطلح "مفتوح"؟

تمثّل منظومات الإحصاء الوطنية جزءاً من الحكومة المركزية، ويشكّل التحرّك إلى تعزيز البيانات الإحصائية المفتوحة جزءاً من عملية أوسع نطاقاً لجعل الحكومات أكثر شفافية وكفاءة وديمقراطية بوجه عام، ولتعزيز الابتكار والنمو. ويعرّف ميثاق البيانات المفتوحة الدولي البيانات المفتوحة بأنها "... البيانات الرقمية التي تجعَل متاحة مع الخصائص التقنية والقانونية اللازمة لاستخدامها وإعادة استخدامها وإعادة توزيعها بحريّة من قبل أيّ شخص كان، وفي أيّ وقت، وأيّ مكان".

وبات هذا التعريف إجرائياً من خلال ستة مبادئ للبيانات المفتوحة. تصف الأربعة الأولى من هذه المبادئ الخصائص القانونية والتقنية للبيانات المفتوحة بأنّها:
   1. مفتوحة تلقائياً
   2. في وقتها المناسب وشاملة
   3. يمكن الوصول إليها ونافعة
   4. قابلة للمقارنة والتبادل
ويصف المبدآن الأخيران الغرض والاستخدامات التي تتيحها البيانات المفتوحة:
   5. من أجل حوكمة حسنة ومشاركة المواطن
   6. من أجل التنمية الشاملة والابتكار

ومنذ انطلاقه في العام 2016، اعتمدت 16 حكومة وطنية، بما فيها حكومات 10 دول نامية، ميثاق البيانات المفتوحة الدولي كبيان لالتزامها بالبيانات المفتوحة. ويمكن تطبيق معيار الانفتاح هذا على العديد من أنشطة ومخرجات الحكومات والمؤسسات الأكاديمية، وفي بعض الحالات، الأنشطة الخاصة التي كرّست كمنافع عامة.

وتوجد العديد من المبادرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الانفتاح والشفافية في الفضاء العام. فقد نمت الشراكة الحكومية المفتوحة من مجموعة أولية مؤلفة من 11 بلداً في العام 2011 ليصبح عدد البلدان المشاركة حالياً فيها 75 بلداً، بما فيها 25 بلداً نامياً ومتوسط الدخل. وتؤكد مبادئ الحكومة المفتوحة على ضرورية الانفتاح لجعل المجتمعات أكثر شمولاً وعدلاً واستدامة ولتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للجميع.

وفي خضم هذه الحركة الواسعة، تلعب البيانات المفتوحة بوضوح دوراً أساسياً. فمع تطور البلدان وتقدم التكنولوجيا، يتزايد نطاق البيانات التي تتعامل معها الحكومات والكميات المولَّدة بشكل سريع.

(1) ميثاق البيانات المفتوحة هو مبادرة وشبكة دولية تهدف إلى تعزيز ودعم البيانات المفتوحة بكل جوانبها.
(2) Open Government Partnership.

لمَ اعتماد البيانات المفتوحة?

حتى ومن دون التزام رسمي على مستوى الحكومة بفتح البيانات، هناك العديد من المنافع المحتملة لاعتماد منظومة الإحصاء الوطنية سياسات وممارسات البيانات المفتوحة الرسمية، على الرغم من وجود بعض التحديات الهامة أيضاً. والهدف من ذلك هو جعل جميع أنواع البيانات التي تنتجها الوكالة الإحصائية - المؤشرات الكليّة والإحصاءات الأخرى، والبيانات الجزئية حول الكيانات الفردية، والبيانات الجغرافية المكانية- مفتوحة أكثر، شرط أن تظل البيانات المتعلقة بالأفراد سريّة.

وتتضمّن المنافع العائدة على منظومة الإحصاء الوطنية NSS ما يلي (3) .

  • الاستفادة من مصادر البيانات الجديدة التي يمكن الوصول إليها من خلال مبادرات البيانات المفتوحة الأخرى.
  • تحسين الثقة بالإحصاءات الرسمية.
  • تحسين نوعية الإحصاءات الرسمية.
  • جعل مجموعات البيانات متاحة للبحث والتحليل والمنافع الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.
  • جعل البيانات متوفرة بسهولة أكثر أمام المستخدمين.
  • زيادة الاعتراف بقيمة الإحصاءات الرسمية كمنفعة عامّة ومورد اقتصادي

وتشكّل البيانات المفتوحة كذلك، محركاً للنمو الاقتصادي ولخلق فرص العمل . وتظهر الدراسات أنّ الاقتصادات سريعة النمو غالباً ما يستند نجاحها إلى المعلومات الغنيّة التي تترجم إلى معرفة ومنتجات أكثر تعقيداً وتنوعاً . ويقدّر معهد ماكينزي العالمي أنّ بيانات الحكومة الأميركية ساعدت الشركات الخاصة على تحقيق إيرادات لا تقل عن 24 مليار دولار سنوياً وهو مبلغ يزيد كثيراً عن الإنفاق على الإحصاءات الرسمية. كما يقدّرون أنّ الفوائد الاقتصادية العالمية المحتملة للبيانات الحكومية المفتوحة قد تصل إلى ثلاثة تريليونات دولار سنوياً. وتقدّر دراسة أخرى أجرتها فرقة عمل بقيادة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا ((UNECE وجود عائد قدره 17 دولاراً أميركياً لكل دولار أميركي واحد استثمر في فتح البيانات الحكومية عن الأداء المدرسي.

(3) البنك الدولي، تحديات وفرص البيانات المفتوحة أمام مكاتب الإحصاء الوطنية.
(4) معهد البيانات المفتوحة، قيمة البيانات المفتوحة.
(5) هيدالغو، لماذا تنمو المعلومات.
(6) مانيكا وآخرون، البيانات المفتوحة.
(7) UNECE, ، منهجيات لتقدير قيمة الإحصاءات الرسمية.

البيانات المفتوحة والإحصاءات الرسمية

لا تشير "المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية" صراحة إلى البيانات المفتوحة، لكن المبدأ 1 يعترف بالتزام مكاتب الإحصاء الوطنية بتوفير المعلومات لجميع المواطنين.

توفر الإحصاءات الرسمية عنصراً لا غنى عنه في نظام المعلومات في المجتمع الديمقراطي، مقدّمة للحكومة وللاقتصاد والشعب بيانات عن الوضع الاقتصادي والديمغرافي والاجتماعي والبيئي. وتحقيقاً لهذه الغاية، تقوم وكالات الإحصاء الرسمية بتجميع الإحصاءات الرسمية التي تفي باختبار المنفعة العملية وإتاحتها على نحو محايد احتراماً لاستحقاق المواطنين الحصول على المعلومات العامّة (8).

وما فتئت منظومات الإحصاء الوطنية تهتم دائماً بالانفتاح والشفافية حول ما تقوم به والإحصاءات التي تنتجها. وتعزَّز قيمة الإحصاءات الرسمية كلما ازداد استخدامها، ويشكّل جعل البيانات سهلة المنال وقابلة للاستخدام جزءاً هاما من وظائف أية وكالة إحصائية. وفي البلدان التي توجد فيها بالفعل سياسة رسمية أو التزام رسمي بالحكومة المفتوحة، يتجلى بشكل واضح الدور الهام لنظام الإحصاء الوطني، وفي حالات كثيرة هم ينفّذون بالفعل بشكل نشط برامج وسياسات البيانات المفتوحة. وفي الحالات التي لا تشمل فيها مبادرات الحكومة المفتوحة الإحصاءات الرسمية، ينبغي لمديري الوكالات الإحصائية أن يحاولوا إقامة روابط مع مبادرة البيانات المفتوحة الأوسع نطاقاً التي تغطي جميع أجزاء الحكومة والاستفادة منها. أما في البلدان التي لم يعتمد فيها ميثاق البيانات المفتوحة بعد أو التي لم تضع فيها الحكومة الوطنية بعد سياسة رسمية، فسيظل من المهم لمديري منظمات الإحصاء الوطنية أن يحدّدوا أين وكيف يمكن أن يجعلوا وكالاتهم و إحصاءاتهم مفتوحة أكثر.

ولذلك، تقدم هذه الوثيقة إرشادات حول الكيفية التي يمكن بها إدراج البيانات المفتوحة في إعداد وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصاءات NSDS.

(8) الأمم المتحدة، المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية

تضمين البيانات المفتوحة في الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصاءات

تشمل مسؤوليات وكالات الإحصاء الوطنية في برنامج للبيانات المفتوحة جعل البيانات التي تجمعها وتنشرها مفتوحة أكثر، واتخاذ خطوات استباقية لضمان استخدام بياناتها وإعادة استخدامها وإعادة توزيعها بحريّة من قبل أي شخص في أي وقت وفي أي مكان، رهنا بأي إسناد مطلوب، والحفاظ على سرّية البيانات المتعلقة بالأفراد.

ومن المتوقع أن تخطط البلدان للبيانات المفتوحة كجزء من عملية تخطيط استراتيجي أوسع تغطي جميع المراحل بدءاً من إنتاج البيانات إلى نشر الأصول الإحصائية وإدارتها. وفي هذه الحالة، يمكن إدراج مشاغل البيانات المفتوحة في كل مرحلة من المراحل الرئيسية لإعداد استراتيجية وطنية لتطوير الإحصاءات. وبشكل عام، سيشمل ذلك ثلاث مجموعات من الأنشطة: (1) تقييم الحالة ونقاط القوة والضعف؛ (2) إعداد خطة للتنفيذ؛ و (3) وضع عملية لرصد التقدم المحرز وتقييم المحصّلات.

المرحلة 1: التقييم

هناك العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها لتقييم مدى اتّباع نظام إحصاء وطني ووكالات إحصائية محدّدة نهجاً مفتوحاً للبيانات ولتحديد المواضع التي قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات وإجراءات إضافية فيها. وقد تم تصميم بعض هذه الأدوات لتقييم البيانات المفتوحة عبر الحكومة ككل، في حين يهتم البعض الآخر على وجه التحديد بأنشطة منظومات الإحصاء الوطنية والوكالات الإحصائية.

وتشمل الأدوات وأطر التقييم التي يمكن استخدامها ما يلي:

  • تقييم الجاهزيّة للبيانات المفتوحة (ODRA) ، الذي يعدّ مكوّناً مهمّاً ضمن مجموعة أدوات البيانات المفتوحة التابعة للبنك الدولي. ويسمح ODRA بتقييم الجاهزية للبيانات المفتوحة (بدلاً من تقييم نضج أو فعالية برنامج البيانات المفتوحة). هو بانِ تشخيصي ومنشئ سريع لخطط العمل، مصمم خصيصاً للتشريعات والمؤسسات في كل بلد وللطلب/ العرض على البيانات فيها. ويتضمن تقييم ODRA التحليل والتوصيات في ثمانية مجالات: القيادة، والإطار السياسي/ القانوني، والمؤسسات والقدرات، وإمدادات البيانات، والطلب على البيانات، والمشاركة والقدرة المدنية، والتمويل، والبنية التحتية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات. وتشكل تقييمات ODRA والتقارير الناتجة عنها منتجات مشتركة لفريق حكومي صغير وفريق من البنك الدولي. ويمكن تطبيق هذه المنهجية على المستوى الوطني أو دون الوطني أو على مستوى المدينة أو الوكالة. وقد أجريت تعديلات قطاعية على المنهجية في ما يخص قطاعي الطاقة والنقل.
     
  • بارومتر البيانات المفتوحة ، الذي طوّرته مؤسسة الشبكة العنكبوتية العالمية (World Wide Web Foundation)، هو تقييم خبراء متاح حالياً لـ 92 بلداً، لتنفيذ معايير البيانات المفتوحة لـ 15 فئة من البيانات، منها الإحصاءات الوطنية. ويحلّل التقرير السنوي، المتوفر عبر الانترنت، الاتجاهات العالمية ويقدّم بيانات المقارنة عن البلدان والمناطق باستخدام منهجية متعمّقة تجمع بين البيانات السياقية والتقييمات التقنية والمؤشرات الثانوية.
     
  • إطار التقييم المشترك ، الذي طورّته أيضاً مؤسسة الشبكة العنكبوتية العالمية (World Wide Web Foundation)، الذي يهدف ليعود بالفائدة على البلدان ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيانات المفتوحة. وهو قابل للتعديل للاستخدام في بيئات مختلفة. ويغطي السياق والبيئة للبيانات المفتوحة؛ وطبيعة وخصائص مجموعات البيانات المفتوحة؛ واستخدام مجموعات البيانات هذه؛ وأثر استخدام البيانات المفتوحة في البيئة المحلية.
     
  • جرد البيانات المفتوحة (ODIN) وهو أداة تقييمية طورّتها منظمة "أوبن داتا ووتش" ، تركّز على البيانات التي تجمعها وتوزّعها منظومات الإحصاء المحلية عبر مواقعها الإلكترونية الرئيسية. وقدّم هذه الأداة تقييماً سنوياً لمدى ممارسة مبادئ البيانات المفتوحة. وتتاح تقييمات (ODIN) أمام معظم البلدان النامية. وهي تغطّي 20 فئة بيانات و 10 عناصر رئيسية تحت عنواني: التغطية والانفتاح. وتوضع النتائج ضمن جداول للسماح بإجراء مقارنات بين فئات البيانات المختلفة داخل البلد الواحد وبين البلدان على حد سواء.
     

(9) البنك الدولي,داة تقييم الجاهزيّ.”
(10) مؤسسة الشبكة العنكبوتية العالمية, بارومتر البيانات المفتوحة.
(11) ديفي, نحو طرق مشتركة لتقييم البيانات المفتوحة.”
(12) أوبن داتا ووتش, جرد البيانات المفتوحة.

المرحلة 2: تنفيذ برامج البيانات المفتوحة

استناداً إلى نتائج التقييم، تتمثل المرحلة التالية في تصميم وتنفيذ برامج محددة للبيانات المفتوحة في كل أرجاء نظام الإحصاء الوطني أو لوكالات الإحصاء الفردية. وستعتمد عناصر البرنامج المحددة على نتائج التقييم، ولكن بشكل متماش عامّة مع الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصاءات، يوصى بأن تنظر البلدان في ثلاثة عناصر رئيسية.

أولاً: من المفيد تحديد عدد محدود من الإجراءات التي يمكن تنفيذها بسهولة وبسرعة نسبياً. وتظهر الخبرة المكتسبة من بلدان عدّة أن بعض أو كل الإجراءات التالية أسهمت إسهاماً هاماً في جعل المنظومات الإحصائية أكثر انفتاحاً:

  • الدعوة باتّجاه منتجي البيانات وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن فوائد فتح البيانات. ويشكّل العامل البشري عنصراً أساسياً، فيما قد لا تنجح الأدوات والعمليات من دون مُلكيّة ورغبة حقيقية في تبادل البيانات فعلياً
  • تعزیز الخصوصیة من خلال أنھج التصمیم ضمن عملیات الإنتاج الإحصائي
  • إنشاء وتعزيز العمليات للتعامل مع ضبط الإفصاح الإحصائي
  • إنشاء أرشيفات وطنية للبيانات تشمل البيانات الوصفية ومجموعات البيانات من الدراسات الاستقصائية والتعدادات التي أنجزت بالفعل (13)
  • تحسين التفاعل والاتصالات مع مستخدمي البيانات، سواء عبر الإنترنت أو من خلال مجالس المستخدمين والمنتديات (14)
  • تحسين التفاعل والاتصالات مع مستخدمي البيانات، سواء عبر الإنترنت أو من خلال مجالس المستخدمين والمنتديات
  • تحسين نشر البيانات، لا سيما من خلال المواقع الإحصائية على سبيل المثال، من خلال إثبات التنزيل المباشر للمؤشرات وسلسلة البيانات بصيغ يمكن قراءتها آلياً وغير مسجّلة الملكيّة
  • توثيق ونشر المعلومات حول سياسات وممارسات البيانات، وتقديم إحاطات منتظمة لمستخدمي البيانات، والحفاظ على إحصاءات الاستخدام للإعلام بمشاركة المستخدمين
  • اعتماد ونشر شروط الاستخدام التي تتوافق مع المعايير المقبولة للبيانات المفتوحة، مثل رخصة المشاع الإبداعي بالإسناد (CC-BY). (15).

ثانياً: ينبغي أن يتضمن برنامج البيانات المفتوحة طائفة واسعة من الشراكات، تتجاوز أصحاب المصلحة الرئيسيين. وقد يكون من الممكن، على سبيل المثال، العمل مع مطوّري البرامج الحاسوبية لتطوير تطبيقات لمساعدة المستخدمين على تحليل واستخدام مجموعات مختلفة من الإحصاءات. لكن، سيكون من المهم تجنب انتشار أنواع مختلفة من البرمجيات وضمان إمكانية دعم الأدوات الجديدة والحفاظ عليها. ومن الأمور التي غالباً ما تكون فعالة بالنسبة لمستخدمي البيانات هي عرض المزيد من المعلومات على الخرائط أو عبر الرسوم البيانية. ومن التحديات التي تواجهها NSS إيجاد حلول تكنولوجيا المعلومات المناسبة وبالإمكان الاطلاع على توجيهات بهذا الشأن في ورقة البنك الدولي "التقييم التقني لمنصات البيانات المفتوحة لمنظمات الإحصاء الوطنية” (16)

ثالثاً: يتمثل أحد الشواغل الهامة في ضمان إدارة سلسلة الإصلاحات والإجراءات بعناية. وفي العديد من الاستراتيجيات الوطنية لتطوير الإحصاءات يتم التركيز على خطة التنفيذ عادة في أول سنتين أو ثلاث سنوات، حتى عندما يكون الإطار الزمني الرسمي هو خمس سنوات. وبالتالي، قد يكون من المفيد وضع برنامج يركز على البيانات المفتوحة يستخدم الإطار الزمني نفسه المستخدم في استراتيجيات NSDS للتخطيط للميزانية والنفقات فضلاً عن الأنشطة التنفيذية.

(13) ضعت الشبكة الدولية للاستقصاءات الأسرية (IHSN) أدوات ومبادئ توجيهية للعديد من جوانب إدارة الاستقصاءات، بما في ذلك إدارة البيانات وإنشاء أرشيفات للبيانات.
(14) على سبيل المثال، مبادرة توثيق البيانات لبيانات التعداد والمسح وتبادل البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية للإحصاءات الإجمالية والزمنية
(15) المشاع الإبداعي، عن الرخص
(16) مجموعة البنك الدولي, التقييم التقني لمنصات البيانات المفتوحة لمنظمات الإحصاء الوطنية.

المرحلة 3: رصد واستدامة التقدم

عند استكمال التقييم وإعداد خطة العمل، ستكون الوكالات والمنظومة الإحصائية الوطنية قد حدّدت بالفعل أهدافها القصيرة والطويلة الأمد في ما يتعلق بالبيانات المفتوحة. ولذلك، ستضع عملية الرصد خطوات لتحديد التغيّرات مع مرور الوقت، وتقديم التقارير عمّا تحقق، وتحديد المواضع التي قد تكون بحاجة إلى المزيد من التغييرات في الخطط. وفي ما يلي بعض العمليات والآليات التي يمكن استخدامها:

  • رصد توافر مجموعات البيانات المفتوحة (ربّما كمشاركة لجميع مجموعات البيانات المتاحة في المنظومة الإحصائية الوطنية).
  • الحصول على تغذية استرجاعية منتظمة من مستخدمي البيانات من خلال استقصاءات رسمية منتظمة حول رضا المستخدمين، فضلا عن ردود الفعل النوعية عبر المنتديات والاجتماعات.
  • تتبّع إحصاءات الاستخدام (على سبيل المثال من المواقع الإلكترونية).
  • رصد استخدام مجموعات البيانات الجزئية
  • مراقبة جودة البيانات (التغطية، التوقيت، التوثيق، وما إلى ذلك).
  • الاستفادة من عمليات الرصد الوطنية التي قد تكمَّل باستخدام أدوات التقييم بشكل دوري

دمج البيانات المفتوحة في إعداد استراتجيات NSDS

سيتطلب وضع نهج للبيانات المفتوحة في المنظومة الإحصائية الوطنية بوجه عام تحليلاً وخطط عمل في العديد من مجالات النشاط الإحصائي داخل المنظومة الإحصائية الوطنية لكل وكالة إحصائية وللعمليات الفردية والنتائج التي تولدّها. وينبغي ربط إجراءات البيانات المفتوحة ارتباطاً وثيقاً بالعمليات الأخرى، لا سيما منها وضع وتنفيذ أطر ضمان الجودة.

ولذلك، سيكون من المهم إدراج شواغل البيانات المفتوحة في المكونات الأخرى لعملية إعداد استراتجيات NSDS ككل. وفي الحالات التي تستفيد فيها منظومات الإحصاء الوطنية من نماذج مثل: النموذج العملي العام للأعمال الإحصائية (GSBPM)، أو النموذج الأحدث وهو نموذج النشاط العام للمنظمات الإحصائية (GAMSO) ، الذي يوسّع نطاق برنامج ((GSBPM ، سيكون من المفيد إدراج إجراءات البيانات المفتوحة في هذه الأطر أيضاً. وبهذه الطريقة، ينبغي ألاّ يُنظر إلى توسيع نطاق نهج البيانات المفتوحة في الأنشطة الإحصائية بوصفه نشاطاً مستقلاً، بل ينبغي اعتباره جزءاً لا يتجزأ من تصميم وتنفيذ الأنشطة الإحصائية بكل أنواعها.

وتشمل المجالات الرئيسية التي من المرجح أن تبرز عناصر أي إجراء للبيانات المفتوحة في أي استراتيجية NSDS ما يلي.

  • الإدارة – تحديد من سيكون ضمن فريق NSDS مسؤولاً عن ضمان النظر في قضايا البيانات المفتوحة وإدراجها
  • الالتزام – معرفة الدّعم رفيع المستوى المطلوب للدفع بجدول أعمال البيانات المفتوحة قدُماً والتأكد من تطبيقه
  • المیزانیة والتمویل – التأکد من أن میزانیة NSDS تعکس الإجراءات المقترحة لتطبيق جدول أعمال البیانات المفتوحة
  • الدعوة – بناء الدعم والملكية للبيانات المفتوحة في جميع أنحاء المنظومة الإحصائية الوطنية ومع أصحاب المصلحة الرئيسيين
  • الرصد والتقييم وإعداد التقارير – ينبغي إبراز شواغل البيانات المفتوحة في عملية الرصد والإبلاغ الشاملة

 

الأدوات: 

تساعد أداة تخطيط البيانات المتقدمة (ADAPT) البلدان في التخطيط لتلبية متطلبات البيانات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة. وتحتوي هذه الأداة على وحدات التكاليف التي تخطط لجمع البيانات المفتوحة والدّعوة لمزيد من التمويل. كما تغذي هذه الأداة عملية تشاور لتحديد إطار رصد للتنمية وتساعد على رسم الثغرات في التمويل والبيانات والإبلاغ والتصنيف. ووضعت هذه الأداة كمورد لمكاتب الإحصاء الوطنية من قبل شراكة "باريس 21".

تشكّل تراخيص المشاع الإبداعي أدوات تسمح لمكاتب الإحصاء الوطنية منح الإذن لاستخدام الإحصاءات الرسمية وإعادة استخدامها بحريّة. وتوجد أنواع مختلفة من التراخيص لخدمة أهداف النشر لكل مكتب من مكاتب الإحصاء الوطنية.
 
يمثّل مؤشر البيانات المفتوحة العالمي أداة للتعليم والمشاركة من أجل أن يفهم المواطنون حالة بيانات الحكومة المفتوحة في بلادهم. ومن خلال استقصاء من مصادر جماهيرية، تقدّم هذه الأداة مراجعة للمجتمع المدني حول انفتاح مجموعات البيانات الحكومية. وتقدّم هذه الأداة منظمة المعرفة المفتوحة الدولية (Open Knowledge International).
 
وضعت الشبكة الدولية للاستقصاءات الأسرية (IHSN) أدوات ومبادئ توجيهية للعديد من جوانب إدارة الاستقصاءات، بما في ذلك إدارة البيانات وإنشاء أرشيفات للبيانات.
 
بارومتر البيانات المفتوحة هو أداة لتقييم انتشار وتأثير مبادرات البيانات المفتوحة. تجمع هذه الأداة بيانات المقارنة لترتيب البلدان وفقاً لاستعدادها وتنفيذها لمبادرات البيانات المفتوحة وتأثير هذه المبادرات عليها. وتنتج هذه الأداة مؤسسة مؤسسة الشبكة العنكبوتية العالمية (World Wide Web Foundation).
 
جرد البيانات المفتوحة (ODIN) هو أداة تقييمية تسجّل تغطية وانفتاح الإحصاءات الرسمية من أجل تحديد الثغرات، وتعزيز سياسات البيانات المفتوحة، وتحسين فرص الحصول على هذه البيانات، وتشجيع الحوار بين مكاتب الإحصاء الوطني ومستخدمي البيانات. وتسمح التسجيلات بإجراء مقارنات من خلال الموضوعات والبلدان. وجرى إنشاء هذه الأداة من قبل منظمة "أوبن داتا ووتش".
 
تقييم الجاهزيّة للبيانات المفتوحة (ODRA) هي أداة منهجية لتقييم مدى جاهزية الحكومة أو الوكالة لتنفيذ مبادرة للبيانات المفتوحة. وتقيّم هذه الأداة التزام القيادة العليا بالبيانات المفتوحة، وقوة الإطار القانوني للإحصاءات، والاستعداد لإدارة مبادرة للبيانات المفتوحة، والناتج الإحصائي والإجراءات، والطلب على البيانات المفتوحة، ودور الحكومة المتعدد الأبعاد ضمن نظام بيئي مفتوح البيانات، وتمويل جانب العرض والطلب من مبادرة البيانات المفتوحة، ومستوى البنية التحتية القائمة لدعم مبادرة البيانات المفتوحة. وتشكل هذه الأداة جزءاً من مجموعة أدوات بيانات الحكومة المفتوحة التابعة للبنك الدولي.
 
مجموعة أدوات بيانات الحكومة المفتوحة: هي مجموعة من الموارد لمساعدة الحكومات على فهم البيانات المفتوحة وكذلك مساعدتها على التخطيط لمبادرة للبيانات المفتوحة وتنفيذها. وتقدّم مجموعة الأدوات هذه بحوثاً ومعلومات أساسية حول البدء بمبادرة للبيانات المفتوحة، واستكشاف خيارات التكنولوجيا المتوفرة، وتعزيز الطلب والمشاركة مع المستخدمين، وتحسين العرض وجودة البيانات، وإجراء تقييم للجاهزية، والتماس المساعدة التقنية والتمويل. ويقدم البنك الدولي هذه المجموعة من الأدوات.
 

دليل الحكومة المفتوحة هو مصدر للأشخاص الذين يعملون لجعل حكوماتهم أكثر شفافية واستجابة ومساءلة وفعالية. وقد وضع من قبَل مبادرة الشفافية والمساءلة بدعم من شراكة الحكومة المفتوحة.

 
الممارسات الفضلى: 
أستراليا: استراتيجية 2020 في النمسا: هي استراتيجية إحصاء وطنية تناقش التحسينات على البيانات المفتوحة والبيانات الجزئية، وتشجع المبادلة بين الصادرات الداخلية والخارجية، وتسعى إلى تسخير مصادر البيانات الجديدة.
 
النمسا: خطة الأعمال في كندا: هي استراتيجية إحصاء وطنية تسعى إلى تحسين إمكانية الوصول إلى البيانات من خلال البيانات المفتوحة. وهي تذكّر بالجهود الرامية لزيادة التواصل مع المستخدم وبوضع مبادرة مفتوحة للبيانات.
 
كندا: مبادرة البيانات المفتوحة للجمهورية التشيكية: تسعى إلى ضمان بنية أساسية شفافة للبيانات في الإدارات العامة. وهي تؤكّد على ضرورة نشر البيانات في بصيغ مفتوحة.
 
جمهورية التشيك: مبادرة توثيق البيانات: هي معيار دولي لبيانات التعداد والمسح.
 
الدنمارك: استراتيجية الابتكار في البيانات المفتوحة (ODIS) في الدانمرك: هي سياسة بيانات مفتوحة تسعى إلى تيسير الوصول إلى البيانات العامة وجعل هذا الوصول أكثر اتساقاً.
 
جورجيا: الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات في جورجيا (2011-2014): هي إحدى استراتيجيات NSDS التي تركز بشكل كبير على تحسين استخدام الإحصاءات. وهي تشدد على الحاجة إلى سياسات النشر وصيغ النشر المفتوح والحوار مع المستخدمين.
 
دولي: تبادل البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية: هو معيار دولي للإحصاءات الإجمالية والزمنية.
 
كينيا: مبادرة كينيا للبيانات المفتوحة: تظهر هذه المبادرة التزاماً رفيع المستوى بالبيانات المفتوحة من خلال إطلاق رئيس كينيا بوابة البيانات الحكومية.
 
المكسيك: تقييم الجاهزية المفتوحة للبيانات في المكسيك: وجد هذا التقييم حالة جاهزية جيدة، معتبراً الدور التنسيقي القوي للمعهد الوطني للاستشعار عن بعد (INEGI) قوّة. وتمثّل الاستراتيجية الرقمية الوطنية للمكسيك سياسة للبيانات المفتوحة تسلط الضوء على البيانات المفتوحة كعامل تمكين رئيسي للتنسيق، وتنفيذ السياسات، وتعزيز مشاركة المواطنين.
 
منغوليا: الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات في مولدوفا في فترة (008-20112): هي إحدى استراتيجيات NSDS التي تقدّم مثالاً قوياً على التقييم، وتنفيذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتركيز على الوصول إلى البيانات عبر الإنترنت.
 
منغوليا: برنامج تطوير الإحصاءات الرسمية في منغوليا (2006 -2010) : هو إحدى استراتيجيات NSDS التي تناقش مسألة إنشاء قواعد بيانات لتوفير الإحصاءات الرسمية للمستخدمين من خلال البيانات المفتوحة عبر الإنترنت.
 
ناميبيا: الخطة الاستراتيجية للفترة من 2012/2013 إلى 2016/2017 في ناميبيا: هي إحدى استراتيجيات NSDS التي تلتزم بتعزيز الوصول الإلكتروني للإحصاءات الرسمية في صيغ موحدة مفتوحة.
 
الفلبين: خطة عمل الفلبين للبيانات المفتوحة للفترة 2014-2016 : تصف هذه الخطة إطلاق بوابة للبيانات الحكومية المفتوحة تقدّم البيانات بصيغ مفتوحة مع بيانات وصفية وشروط استخدام مفتوحة..
 
رية صربيا: الخطة الرئيسية: الإحصاءات الرسمية لجمهورية صربيا - التنمية والمواءمة 2006 – 2008: هي إحدى استراتيجيات NSDS التي تناقش تطوير الموقع الإلكتروني لمكتب الإحصاء الوطني وتحسين وصول المستخدمين للبيانات المفتوحة. ووجد تقييم الجاهزية للبيانات المفتوحة في صربيا حالة جيدة من الجاهزية وذلك في جزء كبير منها بسبب استراتيجية الحكومة الإلكترونية وخطة عمل الحكومة المفتوحة.
 
سيراليون: استراتيجية وطنية لتطوير الإحصاءات في سيراليون 2008-2012: هي إحدى استراتيجيات NSDS التي تسلط الضوء على البيانات المفتوحة باعتبارها حاجة ماسة لمنظومة الإحصاء الوطنية، وتغطي الخطوات الرامية لتعزيز الوصول إلى البيانات عبر الإنترنت. ويشير تقييم جاهزية البيانات المفتوحة في سيراليون إلى الحاجة لتعزيز دور مكتب "الإحصاء في سيراليون" (SSL) مع زيادة التمثيل والمشاركة في أنشطة البيانات المفتوحة.
الخطة المشتركة للفترة 2016 - 2017 في أستراليا: هي استراتيجية إحصاء وطنيّة تقدّم مثالاً جيداً على إعطاء الأولوية للتعاون والشراكات وتسخير مصادر البيانات الجديدة.