إرشادات للمستخدمين للمرّة الأولى

بدءًا من العام 2003، أعدّت أكثر من مائة دولة حول العالم استراتيجيات وطنية لتطوير الإحصاءات NSDS وطبقتها على أرض الواقع (انظر تقرير وضع NSDS). ربما أنت تنتمي إلى واحدة من الدول القليلة التي لم تقارب هذه العملية بعد، أو مرّ بعض الوقت منذ أن اطلعت عليها لآخر مرّة، وطُلب منك انتاج NSDS. من هذا المنطلق، يشرح هذا القسم أهمية تطبيق الـNSDS، كما يقدم شرحاً مقتضباً حول ماهية الـ NSDS ويصف الخطوات الرئيسية لها.

إلى ذلك، يمكن للمستخدمين الأكثر اطلاعاً على NSDS أن يتوجهوا مباشرة إلى القسم التالي،  عملية تحديث إرشادات NSDS.
 
ما هي NSDS ?

تشكل الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاءات NSDS إطاراً، وعمليةً، ومنتجاً وطنياً يهدف لتطوير الإحصاءات بمسعى لتعميم استخدام الإحصاءات في السياسات الوطنية وفي عمليات التخطيط،. هذا إلى جانب إنتاج معلومات تلبي حاجات المستخدمين المختلفين، وضمّ القطاعات وغيرها من اللاعبين إلى منظومة الإحصاءات الوطنية (NSS)، وتنسيق الـ NSSكاملة، والاستجابة إلى التحديات التي تفرضها البيانات، واطلاق ثورة بيانات تقودها البلاد، وبناء قدرات إحصائية على امتداد "سلسلة القيمة الإحصائية". إن توضيح الـ NSDS وتطبيقها عملية استشارية وشاملة في آن واحد، ويجب أن تشمل كافة اللاعبين من الـ NSS إلى جانب منتجي الإحصاءات ومستخدميها، وصنّاع القرار، والشركاء التقنيين والماليين، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجامعات، الخ... 


لماذا علينا تطبيق NSDS?

يتعين على الدول أن تقدم رؤيةً شاملةً حول تطوير منظومة الإحصاءات الوطنية الخاصة بها، على أن تشمل الحاجات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن تلبي متطلبات البيانات الواردة في خطة التنمية الوطنية، ما يجعلها جزءاً من عملية التنمية وسياسة الحدّ من الفقر. هذا إلى جانب تحديد برامج التطوير الإحصائية ذات الأولوية وبذلك ترشيد سلوك النشاطات الإحصائية وتخصيص التمويل، وتقديم إطار للمساعدات الدولية والثنائية، وشمل كافة أجزاء انتاج البيانات ومعالجة المسائل المتعلقة بتحليل البيانات واستخدامها، واحترام المعايير الدولية بما فيه النوعية، والبناء على كافة النشاطات والخبرات الماضية والحالية. 

 فوائد ومزايا وجود ال NSDS

  • إن الـ NSDS أساسية من أجل الترويج للإحصاءات كأداة أساسية في العملية التنموية. فهي تلقي الضوء أكثر على دور المعلومات في التنمية. كما تهدف لجعل الإحصاءات واحدةً من الأولويات في هذه العملية، فتشير إلى التزام سياسي قوّي بالإحصاءات على أعلى المستويات وتعتمد على مساهمة مستخدمي البيانات في تحديد أهداف الـ NSS وتطبيقها.
  • وبصفتها أحد محصلات عملية تشاركية، تهدف NSDS إلى حشد كافة أصحاب المصلحة من أجل تعزيز أداء الـ NSS. فتشدد مقاربة NSDS على أهمية البيانات الموجهة نحو الطلب وتركز على دور المستخدمين كشركاء أساسيين في الـ NSS.
  • على اعتبار أن NSDS مقاربة شمولية، فهي تضمّ إذًا كافة مكونات المنظومة الإحصائية الرسمية، وتعني تناغم وتناسق نشاطات العناصر وأهدافها وتطوير أداة برمجة مشتركة.
  • وبما أن NSDS عملية مدفوعة بالطلب، إذًا هي تهدف لتلبية حاجات فئات مختلفة من المستخدمين. ويعني ذلك أن تحليل البيانات وتوزيعها لكلّ المستخدمين من خلال أدوات التواصل الأكثر ملاءمةً ستكون من أولويات الـNSS، ما سيعزز الدعم لمنظومة احصائية قويّة.
 
من أجل النجاح في إعداد NSDSوتطبيقه، ستحتاج إلى
  • دعم سياسي قوي واعتراف علني بدور الإحصاءات في التنمية، على أن يتم تأكيد ذلك من خلال ذكرها ضمن الأولويات في وثيقة استراتيجية التنمية الوطنية الأكثر أهميةً;
  • الحوار مع الفئات الرئيسية من مستخدمي البيانات (الحكومة، القطاع الخاص، المجتمع المدني) بهدف تلبية حاجاتهم;
  • دمج مكونات NSS كافة ضمن استراتيجية مشتركة تلبي حاجات المستخدمين ومتطلبات مراقبة أهداف التنمية المستدامة وتقييمها;
  • حشد التمويل الحكومي واتمامه بالحصول على الدعم من الشركاء المنسق معهم.
 
خطوات NSDS الرئيسية
 

كخطوة أولى، يجب تحديد الإطار التقني لإعداد الاستراتيجية الجديدة بموجب مقاربة تشاركية والاستفادة من الدعم السياسي القوي، ما يؤدي إلى خارطة طريق. وتشمل الخطوات الرئيسية: تشخيص وضع الـ NSS، وتحديد رؤية على المديين المتوسط والبعيد لـ NSS، وتحديد استراتيجية على المدى المتوسط، وإعداد خطط عمل تأخذ في عين الاعتبار الموارد المتوفرة. ستساعدكم هذه الإرشادات على اتباع كلّ من هذه الخطوات المختلفة، وتوفر لكم الأمثلة الملموسة والأدوات- مراجعة المنهجية و بنية الموقع.